العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٠٠ - في ساحة المعركة
النفسي وسبب لهيجان الأفكار والهواجس والتي تسهل للمرء فكرة الانسحاب لهذا الداعي أو ذاك.
والآلاف المؤلفة من السهام والتي وردت أول القتال على الحسين وصحبه معوق مهم من الناحية الجسدية والنفسية عن اقتحام ساحة المعركة وتحمل جهود كبيرة في القتال.
وآلات الحرب والدفاع التي يحملها المقاتل الحسيني.
والحر الشديد.
ومقاتلة بعضهم وهم مترجلون في وسط آلاف من الفرسان فتكون قدرة الحسيني على القتال والمناورة أضعف.
والرهبة النفسية التي تحصل من الكثرة العظيمة للجيش، وأنه جيش السلطة الحاكمة، وإن قدرتهم على رفد الجيش بجيوش أخرى لا تحد، ونحو هذه مما يُداخل النفس عند الابتلاء بأعوان الدولة وجنودها إذا كانوا أفراداً فكيف بهم وهم عشرات الآلاف، حتى أنه في حالات كثيرة ــ مع كون الجيش المعارض للدولة يعد بالآلاف ــ يفر الجيش المعارض للسلطة عند أول لقاء كمثل ما صنعه جيش مسلم في الكوفة ولم يكن قبالهم أحد، وكذلك جيش التوابين حيث انهزم الآلاف وبقي قرابة المائتين، وكذلك جيش زيد بن علي؛ إذ بقي زيد ومعه قلة حيث استشهد رضوان الله تعالى عليه وهكذا.
وأخيراً ــ وهو أمر مهم جداً ــ إن جيش كربلاء لم يكن بصدد نيل نصر عسكري، ولم يكن بإمكانه الوصول إلى نتيجةٍ ما عبر هذا القتال؛ إذ هي معركة محسومة قبل ابتدائها بالمنظار العسكري الدنيوي، فأين المائة أو المائتان من الثلاثين