شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - و تتميم
الالفاظ انما هو بقصد حكاية ما قرأه جبرئيل، عليه السلام، على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه و آله؛ و إلا فلا حقيقة لها غير ذلك. و على ذلك يلزم في قرآنية الآيات ان يقصد منها ما قرأه جبرئيل، [عليه السلام]، و ما قرأ جبرئيل، [عليه السلام]، في «الفاتحة» حقيقةً بسملة «الفاتحة». و هكذا بسملة كل سورة لا تكون آية منها الا بقصد بسملة هذه السورة. فإذا لم يقصد التعين، فلا تكون آية من هذه السورة بل و لا تكون قرآناً.
«و الجواب عن ذلك كله ان للقرآن كله حقائق في العوالم [٧]، و لها تأثيرات مخصوصة؛ و ليست حقيقتها مجرد مقرويتها من جبرئيل، [عليه السلام]، بل المقروية لجبرئيل لا ربط لها في الماهية [٩]. و البسملة ايضاً آية واحدة نزلت في اول كل سورة؛ فلا تختلف بنزولها مع كل سورة حقيقتها. [١١] و ليست بسملة «الحمد» مثلًا الا بسملة «الاخلاص».
و لا يلزم ان يقصد في كل سورة خصوص بسملتها بمجرد نزولها مرات؛ و الا يجب ان يقصد في «الفاتحة» ايضاً تعين ما نزل اولًا او ثانياً؛ لأنها ايضاً نزلت مرتين. فلا ضير ان لا يقصد بالبسملة خصوصية السورة؛ [١٥] بل لا يضر قصد سورة و قراءة البسملة بهذا القصد ثم قراءة سورة اخرى. و ليس هذا الاختلاف الا كاختلاف القصد الخارج عن تعيين [١٧] الماهيات.» انتهى ما اردناه [٢١] ١٨١.
و هذا الكلام منه، قدس اللَّه نفسه الزكية، غريب؛ فإن كلام القائل المذكور أنّ تكرر النزول موجب لِاختلاف حقيقة البسملة، [١٩] و قوله بلزوم [٢٠] قصد ما قرأ جبرئيل على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه و آله، و ان كان
[٧]. (أ) و (ب): العالم.
[١٥]. (أ): و قراءة السورة.
[٩]. (أ): بالماهية.
[١٧]. (أ): تعين/
[٢١] ما اوردناه.
[١١]. (ب): سورة الاخلاص.
[١٩]. (أ): التسمية/
[٢٠] (أ) و (ب): او يلزم.