شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - تعقيب و تحصيل
المذكورة في اول كل سورة من السور القرآنية غيرها في سورة اخرى بحسب الحقيقة؛ و ان بعضها عظيم و بعضها اعظم، و بعضها محيط و بعضها محاط؛ و حقيقتها في كل سورة تعرف من التدبر في حقيقة السورة التي ذكرت التسمية فيها لِافتتاحها. فالتي ذكرت لافتتاح اصل الوجود و مراتبها غير التي ذكرت لافتتاح مرتبة من مراتبه؛ و انما [٥] يعرف ذلك الراسخون في العلم من اهل بيت الوحي.
و لهذا
روي عن امير المؤمنين و سيد الموحدين، صلوات اللَّه و سلامه عليه: «ان كل ما في القرآن في الفاتحة، و كل ما في الفاتحة في «بسم اللَّه الرحمن الرحيم»، و كل ما فيه في الباء، و كل ما في الباء في النقطة، و انا نقطة تحت الباء.»
١٨٠ و هذه الخصوصية لم تكن [١٠] لسائر التسميات، فإن فاتحة الكتاب مشتملة على جميع سلسلة الوجود و قوسي النزول و الصعود [١٢]، من فواتيحه و خواتيمه، من «الْحَمْدُ لِلَّهِ» الى «يَوْمِ الدِّينِ» بطريق التفصيل. و جميع حالات العبد و مقاماته منطوية في قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) الى آخر السورة المباركة؛ و تمام الدائرة الموجودة [١٤] في الفاتحة بطريق التفصيل موجودة [١٥] في «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» بطريق الجمع، و في الاسم بطريق جمع الجمع، و في الباء المختفي فيها الف الذات بطريق احدية جمع الجمع، و في النقطة التي تحت الباء السارية فيها بطريق احدية سر جمع الجمع. و هذه الاحاطة و الاطلاق لم تكن الا في فاتحة فاتحة الكتاب الإِلهي، التي بها فتح الوجود و ارتبط العابد بالمعبود.
فحقيقة هذه التسمية جمعاً و تفصيلًا عبارة عن الفيض المقدس
[٥]. (ب): و ربما.
[١٤]. (أ) و (ب): الموجود.
[١٠]. (أ): لم يكن.
[١٥]. (أ) و (ب): موجود.
[١٢]. (ب): الصعود و النزول.