شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - «اللهم إني أسألك من أسمائك بأكبرها، و كلُّ أسمائك كبيرة اللهم إني أسألك بأسمائك كلِّها »
و ليس ما ورائه شيء حتى يختفي به؛ و لا غيره أحد حتى يكون حجاب وجهه؛ و لا يكون الشيء حجاب نفسه.
سئل عبد الرزاق الكاشاني عن الحلول و الإِتحاد قال: «كلاهما باطل ليس في الدار غيره ديّار.» [٤]
قال العارف الكامل المحقق البارع فخر الشيعة و شيخ الطريقة القاضي [٥] سعيد الشريف القمي ١٣٦، قدس اللَّه نفسه، في شرح حديث رأس الجالوت ما هذا لفظه:
«قال صاحب الفتوحات: «اعلم ان العالم غيب و لم يظهر قطّ؛ و خالق الخلق هو الظاهر ما غاب قطّ. و الناس في هذه المسألة على عكس الصواب؛ فانهم يقولون:
ان اللَّه غيب و العالم هو الظاهر. فهم بهذا الاعتبار في مقتضى الشرك.» [٩]
«اقول: قد غفل هذا العارف عن الشرك اللازم من زعمه، حيث حكم بظهور الحق تعالى و خفاء العالم. و هو ايضاً من انحاء الشرك الخفي. و أمّا الإِيمان [١١] الحقيقي فهو الاعتقاد بأن اللَّه هو الظاهر الباطن و الشاهد الغائب. فهو الظاهر اذا طلبته في البطون؛ و هو الباطن اذا تفحصت عنه في الظهور؛ و هو المتنزّه عنهما اذا طلبتهما بكليهما. فان العالم ظاهر باللَّه خفيّ بذاته. فتعرّف فإنّه باب عظيم في التوحيد.» انتهى كلامه الشريف ١٣٧.
اقول: بل حق المعرفة و كمال الاخلاص و مخّ الحقيقة ان لا تتصفه، [١٦] جل و علا، بالظهور و البطون و الأولية و الآخرية. فحيث لم يكن غيره في الدار فلمن ظهر و عمن غاب، و أين الأولية و الآخرية؟ [١٨] فانها باعتبار المبتدئية [١٧] و المنتهائية. فإذا كان كلّ شيء ما خلا اللَّه باطلًا و هالكاً فليس مبتدئية و منتهائية [١٩] اصلًا. فكمال المعرفة أن يعترف السالك بالعجز و القصور. منه عفي عنه.
______________________________
[٤]. (ب):- ديار.
[١٦]. (ب): ان لا يتصف.
[٥]. (أ) و (ب): قاضي.
[١٨]. (ب): اولية و آخرية/
[١٧] المبدئية.
[٩]. (ب): مقتضى هذا الشرك.
[١٩]. (أ) و (ب): المبتدئية و المنتهائية.
[١١]. (أ): فالايمان.