شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - «اللهم إني أسألك من كمالك بأكْمَله، و كلُّ كمالك كامل اللهم إني أسألك بكمالك كلِّه »
«ثم نزلت الولاية. و انما اتاه ذلك في يوم الجمعة [١] بعرفة فانزل [٢] اللَّه تعالى (اليَوْم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي)؛ و كان كمال الدين بولاية علي بن ابي طالب، عليه السلام.»
انتهى. ١٢٩
فسائر العبادات بل العقائد و الملكات بمنزلة الهيولى و الولاية صورتها، و بمنزلة الظاهر و هي باطنها. و لهذا من مات و لم يكن له إمام فميتته ميتة الجاهلية [٦]، و ميتة كفر و نفاق و ضلال كما في رواية الكافي ١٣٠؛ فإن المادة و الهيولى لا وجود لهما الا بالصورة و الفعلية، بل لا وجود لهما في النشأة الآخرة اصلًا؛ فإن الدار الآخرة لهي الحيوان ١٣١. و هي دار الحصاد، و الدنيا مزرعة الآخرة.
و اعلم ان الاسماء و الصفات الإِلهية كلها كاملة [١٠] بل نفس الكمال، لعدم النقص هناك حتى يجبر؛ و كل كمال ظهور كمال الأسماء الإِلهية و تجلياتها. و اكمل الاسماء هو الاسم الجامع لكل الكمالات؛ و مظهره الانسان الكامل المستجمع لجميع الصفات و الأسماء الإِلهية و المظهر لجميع [١٣] تجلياته. ففي الأسماء الإِلهية اسم اللَّه اكمل [١٤] و في المظاهر الإِنسان الكامل اكمل [١٥]، و في الشرائع شريعته اكمل، و كمال شريعته بالولاية. و نسبة شريعته الى سائر الشرائع كنسبته الى صاحب الشرائع، و كنسبة الاسم الجامع الى سائر الأسماء؛ فشريعته واقعة تحت دولة اسم اللَّه الذي كان حكمه ابدياً و ازلياً [١٨]. فإن سائر [١٩] الشرائع ايضاً مظاهر شريعته^، و شريعته كمال سائر الشرائع.
[١]. (ب): ذلك يوم الجمعة/
[٢]. (أ): انزل.
[٦]. (أ): مات ميتة الجاهلية.
[١٥]. (أ): اكملها، في الموضعين.
[١٠]. (أ): كامل.
[١٨]. (أ): ازلياً و ابديا/
[١٩]. فسائر.
[١٣]. (أ) و (ب): مظهر جميع/
[١٤]. (أ): اكملها.