شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - كلمة نورية
الجهالات و أسّ اساس انكار النبوات و الولايات.
فان أول من [٢] وقف عند الظاهر و عمي قلبه عن حظّ الباطن هو الشيطان اللعين، حيث نظر الى ظاهر آدم، عليه السلام، فاشتبه عليه الامر و قال: خلقتني من نار و خلقته من طين، و انا خير منه؛ فإن النار خير من الطين. و لم يتفطن ان جهله [٥] بباطن آدم، عليه السلام، و النظر الى ظاهره فحسب بلا نظر الى مقام نورانيته و روحانيته خروج من مذهب البرهان، و يجعل قياسه مغالطيّاً عليلًا، كما ورد في اخبار اهل البيت، عليهم السلام.
فمن طريق الكافي عن عيسى بن عبد اللَّه القرشي قال: «دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللَّه، عليه السلام [١٠]، فقال له: «يا أبا حنيفة، بلغني انك تقيس». قال: «نعم». قال: «لا تقس، فإن أول من قاس ابليس، حين قال:
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ^ ١٢٠. فقاس ما بين النار و الطين؛ و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء احدهما على الآخر.»
» ١٢١
و من هذا الخطاء و الغلط و النظر إلى الظاهر و سدّ أبواب الباطن إنكار الناس للأنبياء و المرسلين [١٦] بملاحظة انهم، عليهم السلام، [كانوا] يمشون في الأسواق و يأكلون و يشربون مثلهم (١)، كما قال تعالى حكاية
[١] و [١٨] نعم ما قال المثنوي المعنوي:
| جمله عالم زين سبب گمراه شد |
| كم كسى ز ابدال حق آگاه شد |