شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - «اللهم إني أسألك من كَلِماتك بأتَمِّها، و كلُّ كلماتك تامَّة اللهم إني أسألك بكلماتك كلِّها »
ففاتحة الكتاب التكويني الإِلهي الذي صنّفه، تعالى جدّه، بيد قدرته الكاملة، التي فيها كل الكتاب بالوجود الجمعي الإِلهي، المنزّه عن الكثرة المقدّس عن الشين و الكدورة: بوجه هو عالم العقول المجردة و الروحانيين من الملائكة، و التعين الأول للمشيئة. و بوجه عبارة عن نفس المشيئة، فإنها مفتاح غيب الوجود.
و في الزيارة الجامعة: «بكم فتح الله.»
٩٩ لتوافق أفقهم، عليهم السلام، لأفق المشيئة. كما قال اللَّه تعالى حكاية عن هذا المعنى: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) ١٠٠. و هم، عليهم السلام، من جهة الولاية متّحدون:
«أوّلنا محمد، اوسطنا محمد، آخرنا محمد، [٩] كلنا محمد، كلّنا نور واحد.»
١٠١
و لكون فاتحة الكتاب فيها كل الكتاب، و الفاتحة باعتبار الوجود الجمعي في (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، و هو في باء «بِسْمِ اللَّهِ»، و هو في نقطة تحت الباء. قال علي، عليه السلام، على ما نسب اليه: [١٢]
«انا النقطة.»
١٠٢ و ورد:
«بالباء ظَهَر الوجودُ و بالنقطة تميَّز العابدُ عن المعبود.»
[٩]. (ب): آخرنا محمد، كلنا من نور واحد.
[١٢]. (ب):- على ما نسب اليه.