شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - «اللهم إني أسألك من آياتك بأكرمها، و كلُّ آياتك كريمة اللهم إني أسألك بآياتك كلها »
«اللهم إني أسألك من آياتك بأكرمها، و كلُّ آياتك كريمة. اللهم إني أسألك بآياتك كلها.»
قد انكشف لك في بعض المباحث السالفة، و انفتح لبصيرة قلبك في شرح بعض الفقرات السابقة ان سلسلة الوجود من عنصرياتها و فلكياتها و اشباحها و ارواحها و غيبها و شهودها و نزولها و صعودها كتبٌ الهية، و صحف مكرمة ربوبية، و زبر نازلة من سماء الأحدية. و كل مرتبة من مراتبها و درجة من درجاتها، من السلسلتين [٧] الطولية و العرضية آيات مقروة على آذان قلوب الموقنين [٨] الذين خلصت قلوبهم من كدورة عالم الهيولى و غبارها، و انتبهوا من نومتها؛ متلوة على الذين انبعثوا من قبر عالم الطبع و تخلصوا من سجن المادة الظلمانية و قيودها؛ و لم يجعلوا غاية همّهم الدنيا الدنية و زخرفها و زبرجها؛ و لم يخلدوا الى الأرض قاطنين [١٢] فيها؛ و كان دخولهم فيها للزرع لا للحصاد- فإن الدنيا مزرعة الآخرة- و ورودهم فيها [١٣] لاجل الحركة الانعطافية [٢٠] التي بها يصير الإِنسان انساناً، و منها الرجوع الى الوطن الاصلي مقر أبينا آدم،
[٧]. (أ) و (ب): سلسلتي.
[١٢]. (أ): غير قاطنين.
[٨]. (ب): آذان الموقنين.
[١٣]. (ب):- فيها/
[٢٠] الانقطاعية.