شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - «اللهم إني أسألك من عُلُوِّك بأعلاه، و كلُّ علوّك عالٍ اللهم إني أسألك بعلوك كلِّه »
«اللهم إني أسألك من عُلُوِّك بأعلاه، و كلُّ علوّك عالٍ. اللهم إني أسألك بعلوك كلِّه.»
فهو العالي في دنوه و الداني في علوه. و له العلو المطلق و سائر المراتب الوجودية دونه. و لا علوّ على الاطلاق لشيء الا له [٤]؛ بل علو كل شيء ظل علوّه.
و العلي من الأسماء الذاتية على تحقيق شيخنا العارف الكامل، دام مجده؛ و يستفاد من
الرواية المروية من طريق [٧] شيخ المحدثين محمد ابن يعقوب الكليني، رضوان اللَّه عليه، في الكافي عن ابن سنان قال: «سألت ابا الحسن الرضا، عليه السلام: «هل كان اللَّه تعالى عارفاً بنفسه قبل ان يخلق الخلق؟» قال: «نعم.» قلت: «يراها و يسمعها؟» قال: «ما كان محتاجاً الى ذلك؛ لأنه لم يكن يسألها و لا يطلب منها؛ هو نفسه و نفسه هو. قدرته نافذة، فليس يحتاج ان يسمي نفسه؛ و لكنه اختار لنفسه اسماء لغيره [١٣] يدعوه بها؛ لأنه اذا لم يُدْعَ باسمه لم يُعرف. فأول ما اختار لنفسه العلي العظيم، لأنه اعلى الاشياء كلها؛ فمعناه: اللَّه- واسمه.
[٤]. (أ) و (ب): الا هو.
[١٣]. (أ): اسماً لغيره.
[٧]. (أ):- طريق.