شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - «اللهم إني أسألك من شَرَفك بأشْرفه، و كلُّ شرفك شريف اللهم إني أسألك بشرفك كلِّه »
الخير كان اوله و آخره و ظاهره و باطنه و اصله و معدنه. لكن كل ذلك لا بمعناه المصدري و المفهوم الانتزاعي الاعتباري؛ بل بما [٢] انه حقيقة الوقوع في الخارج، و عين الأعيان الخارجية و متن الحقائق نفس [٣] الأمرية، واصل التحققات و مذوّت الذوات، و مجوهر الجواهر و محقق الاعراض.
فكل خير و شرف و حقيقة و نور مرجعُه الوجود. و هو الاصل الثابت و الشجرة الطيبة؛ و فروعه ملأت السماوات و الأرض و الأرواح و الأشباح. و كل شر و خسة و بطلان و ظلمة مرجعه العدم. و هو الشجرة الخبيثة المظلمة المنكوسة؛ و ما لهذه الشجرة من قرار.
و المهية من حيث ذاتها لا تتصف بالخيرية و الشرية؛ لأنها ليست الا هي؛ و مع ذلك بحسب اللااقتضائي الذاتي و الامكان الماهيتي هالكة [١١] زائلة باطلة. و اذا خرجت من حدود بقعة العدم و دار الوحشة و الهلاك [١٢] الى باب أبواب الوجود [١٣]، و شربت من عينه الصافية تصير شريفة [٢٠] خيرة بالعرض و المجاز. و كلما كان الوجود اتم و اكمل كان الخير و الشرافة فيه اكثر؛ الى ان ينتهي الى وجود لا عدم فيه و كمال لا نقصان فيه. فهو شريف [١٦] لا خسة فيه و خير لا شرّيّة فيه؛ و كل الخيرات و الشرافات من افاضاته و اشراقاته و تجلياته و اطواره و تطوراته. و لا خير و كمال حقيقي ذاتي إلّا له و به و منه و فيه و عليه. و سائر المراتب لها خيرات باعتبار الانتساب اليه و المظهرية [١٩] له؛ و باعتبار الانتساب الى انفسها
[٢]. (أ): بل لما.
[١٣]. (ب):- الوجود/
[٢٠] شريفة.
[٣]. (أ) و (ب): النفس.
[١٦]. (ب): شرف.
[١١]. (أ): كانت هالكة.
[١٩]. (أ): مظهريته و (ب): مظهريتها.
[١٢]. (أ) و الهلاكة و (ب):- و الهلاك.