شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - للراقدين
الجزاء، في القبسات: «إنما مصحح المقدورية و مناط صحة الوقوع تحت سلطان تعلق القدرة الربوبية الوجوبية هو طباع الإِمكان الذاتي.
فكل ممكن بالذات فإنه في سلسلة الاستناد منته الى الباري القيوم الواجب بالذات، جل سلطانه؛ و مستند هو و جميع ما يتوقف وجوده عليه من الممكنات في السلسلة الطولية اليه سبحانه.»
ثم قال: «و هو الخلاق على الإِطلاق لكل ذي سبب، بقاطبة علله و أسبابه؛ إذ لا يخرج شيء مما يعوزه في سلسلة الفاقة الإِمكانية عن علمه و إرادته و صنعه و قدرته، تعالى كبريائه. فإذن قد بان و استبان ان عدم تعلق القدرة الحقة الوجوبية بالممتنعات [٩] الذاتية من جهة المفروض مقدوراً عليه إذ لا حقيقة و لا شيئية له بوجه من الوجوه اصلًا لا من جهة نقصان القدرة و عجزها. فهذا [١١] سر ما تسمعهم يقولون:
الامكان مصحح المقدورية لا مصحح القادرية. فالمحال غير مقدور عليه بحسب نفسه الباطلة لا انه معجوز عنه بالنسبة الى القدرة الحقة، فإن بين التعبيرين بل بين المفهومين [١٤] المعبر عنهما بالعبارتين فرقاناً مستبيناً و مباينة ما بائنة.» انتهى كلامه بالفاظه، نَوَّر اللَّه مضجعه و اسكنه اللَّه جنته ٢٢٥.
و قد بلغ كمال النصاب في التحقيق و أتى بغاية الصواب و التوفيق، كيف و هو امام الفلسفة و ابن بجدتها و شيخ اصحاب المعرفة و سيد سادتها.
[٩]. (أ): بالممكنات.
[١٤]. (أ): بل المفهومين.
[١١]. (أ): و هذا.