شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - «اللهم إني أسألك من قدرتك بالقدرة التي استطلتَ بها على كلِّ شيء، و كلُّ قدرتك مستطيلة اللهم إني أسألك بقدرتك كلها »
الوجود من جميع الجهات و الحيثيات؛ و لو شاء ان يجعل الفيض مقبوضاً و ظل الوجود ساكناً لجعله ساكناً مقبوضاً، لكنه لم يشأ و يمتنع ان يشاء.
و على لسان المتكلم صحة الفعل و الترك؛ لتوهم لزوم الموجبية في حقه تعالى و هو منزه عنها. و هذا التنزيه تشبيه [٥] و التقديس تنقيص، للزوم التركيب في ذاته و الإِمكان في صفته الذاتية، تعالى عن ذلك علواً كبيراً. و لم يتفطنوا ان الفاعل الموجب من كان فعله بغير علم و ارادة او كان الفعل [٨] منافراً لذاته، و هو تعالى علمه و قدرته و ارادته عين ذاته، احديّ الذات و الصفات، و مجعولاته ملائمات لذاته. فإذا كان الفعل الصادر عن الفاعل الممكن، مع علمه الناقص الممكن الزائل، و الارادة المسخرة للدواعي الزائدة الخارجية، و الاغراض غير الحاصلة [١١] لذاته يكون عن اختياره فكيف بالفاعل الواجب بالذات و الصفات! أ ترى ان وجوب الذات و تمامية الصفات و بساطة الحقيقة و شدة الاحاطة و العلم السرمدي و الارادة الازلية توجب الموجبية؛ ام الامكان و اللاشيئية و الزوال و بطلان الحقيقة و دثور الذات و الصفات و الحدوث و التجدد و التصرم و التغير من شرائط الاختيار؛ او امكان ان لا يفعل المؤدي الى الجهل، بل الامكان في ذات الفاعل من محققات حقيقة الاختيار؟ فانتبه يا حبيبي من نومتك و انظر بعين الحقيقة و البصيرة الى ربك و لا تكن من الجاهلين.
[٥]. (ب):- تشبيه.
[١١]. (أ) و (ب): الغير الحاصلة.
[٨]. (أ) و (ب): كون الفعل.