شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - «اللهم إني أسألك من قدرتك بالقدرة التي استطلتَ بها على كلِّ شيء، و كلُّ قدرتك مستطيلة اللهم إني أسألك بقدرتك كلها »
«اللهم إني أسألك من قدرتك بالقدرة التي استطلتَ بها على كلِّ شيء، و كلُّ قدرتك مستطيلة. اللهم إني أسألك بقدرتك كلها.»
القدرة من امهات الصفات الإلهية؛ و من الائمة السبعة التي هي الحياة و العلم و الارادة و القدرة و السمع و البصر و التكلم. و لها الحيطة التامة و الشمول الكلي؛ و ان كانت محتاجة في التحقق الى الحياة و العلم.
هذه احدى [٦] مراتب الاستطالة وسعة القدرة، ان كان المراد بالشيء شيئيةَ التعينات الصفاتية و الأسمائية أي: الأعيان [٧] الثابتة في الحضرة العلمية.
و هي على لسان الحكيم كون الفاعل في ذاته بحيث ان شاء فعل و ان لم يشأ لم يفعل. و المشيئة المأخوذة في القدرة الإِلهية هي التي بحسب الحقيقة عين الذات المقدسة؛ و لا ينافيها تأحّد المشيئة في الحضرة الربوبية، لعقد الشرطية من الواجبتين و الممتنعتين و الممكنتين: (أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً) ٢٢٤. و هو تعالى شاء بالمشيئة الأزلية الذاتية الواجبة الممتنعةِ العدم ان يمد ظل [١٣] الوجود و يبسط الرحمة في الغيب و الشهود؛ لأن واجب الوجود بالذات واجب
[٦]. (أ): هذا احد.
[١٣]. (ب): ان يمد الظل.
[٧]. (ب): هي الاعيان.