المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٤ - باب خصومة المفاوضيين فيما بينهما
بغير رضاهم ثم يرجع المستبضع به على الآمر لانه عامل له فيما أدى بأمره فيرجع عليه بما يلحق من العهدة ولا يرجع بها على شريكه الآخر لان الشركة بينهما عنان فلا يكون كل واحد منهما مطالبا بما يجب على الآخر .
( قال وان أخذ أحد المتفاوضين من رجل مالا على بيع فاسد فاشترى به وباع كان البيع لهما والضمان عليهما ) لان ما حصل انما يحصل بطريق التجارة وما وجب بطريق التجارة وهذا لان الفاسد من البيع معتبر بالجائز في الاحكام وفعل كل واحد منهما في التجارة كفعلها فيما يجب به عليهما وفيما يحصل به لهما .
( قال وإذا أمر أحد المتفاوضين رجلين بأن يشتريا عبدا لهما وسمى جنسه وثمنه فاشترياه وافترقا عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفريق فهولى خاصة وقال الآخر اشترياه قبل الفرقة فهو بيننا فالقول قول الامر مع يمينه ) لان الشراء حادث فيحال حدوثه إلى أقرب الا وفات
ومن ادعى فيه تاريخا سابقا فعليه اثباته بالبينة وان لم يكن له بينة فالقول قول من يجحد التاريخ مع يمينه ولان سبب الملك في المشترى أظهر للآمر فان فعل وكيله كفعله بنفسه والآخر يدعى استحقاق المشترى عليه وهو ينكر فالقول قوله مع يمينه وعلى الآخر البينة فان أقاما البينة فالبينةبينة الآخر لان فيه اثبات التاريخ فاثبات الاستحقاق له والبينات للاثبات فتترجح بزيادة الاثبات ولا تقبل فيه شهادة الوكيلين لانهما خصمان في ذلك يشهدان على فعل أنفسهما فان قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للامر أيضا لانه انما يحال بالشراء على أقرب الاوقات لما يعلم فيه تاريخ سابق .
وإذا قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقه فالقول قول الذى لم يأمر لانكاره التاريخ وانكاره وقوع الملك له ووجوب شئ من الثمن عليه والبينة بينة الآمر وكذلك هذا في شركة العنان بعد الفرقة
باب خصومة المفاوضين فيما بينهما
قال ( وإذا ادعى رجل على رجل انه شاركه شركة مفاوضة وجحد المدعى عليه والمال في يد الجاحد فالقول قول الجاحد مع يمينه وعلى المدعى البينة ) لانه يدعى العقد واستحقاق نصف ما في يده وذو اليد منكر فعلى المدعي البينة وعلى المنكر اليمين .
وان أقام المدعى البينة فشهد الشهود انه مفاوضة أو زادوا على هذا فقالوا المال الذى في يده من شركتهما أو قالوا هو بينهما نصفين فانه يقضي للمدعى بنصفه لان الثابت بالبينة كالثابت باقرار الخصم .
ولانهما ان قالا المال الذى في