المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٥١
عسلت في أرض رجل فهو لصاحب الارض لانها القت ذلك للترك والقرار في ذلك الموضع فهو بمنزلة طين مجتمع في أرض رجل من السيل يكون له .
قال ( ما لم يحرزه صاحب الدار بالقبض عليه أو اغلاق باب ليحرزه به بحيث يقدر على أخذه بغير صيد فإذا فعل ذلك فقد تم احرازه ) ثم الآخذ انما أخذ صيدا مملوكا فعليه رده على مالكه كمن نصب شبكة فوقع فيها صيد ثم أخذه انسان آخر فعليه رده على صاحب الشبكه ( ولو تكسر صيد في أرض انسان فصار بحيث لا يستطيع براحا أو رمى صيدا فوقع في أرض رجل لا يدرى من رماه فأخذه رجل آخر فهو للذى أخذه ) لان الاحراز من الآخذ ولم يوجد من جهة صاحب الملك احراز له وان عجز الصيد عن الطيران بما أصابه والمباح انما يملك بالاحرازقال ( وكل من اصطاد سمكا من نهر جار لرجل فهو للذى أخذه ) لان صاحب النهر ما صار محرزاله بل هو صيد في نهره فالمحرز له من اصطاده وذلك ان كانت أجمة لا يقدر على أخذ صيدها الا بالاصطياد فصاحب الاجمة صار محرزا لما حصل فيها من السمك انما المحرز الآخذ فان كان صاحب الاجمة احتال لذلك حتى أخرج الماء وبقى السمك فهو لصاحب الاجمة لانه صار محرزا بما صنع فالسمك علي اليبس لان يكون صيدا فإذا صار بفعله بحيث يتمكن من أخذه من غير صيد فهو محرزله .
قال ( وإذا عجز المسلم عن مد قوسه واعانه مجوسي على مده لم يحل الصيد ) لا جتماع الموجب للحظر والموجب للحل فان فعل المجوسى من جنس فعل المسلم فتحققت المشاركة بينهما كما لو أخذ مجوسي بيد المسلم فذبح والسكين في يد المسلم قال ( وإذا أصاب السهم الصيد فوقع على الارض ومات حل أكله استحسانا ) وفى القياس لا يحل لجواز أن يكون مات بوقوعه على الارض .
وجه الاستحسان أن هذا مما لا يستطاع الامتناع عنه إذ ليس في وسعه ان يرميه علي وجه يبقى في الهواء ولا يسقط وان وقع في ماء أو على جبل ثم وقع منه على الارض ومات لم يؤكل .
وفي الوقوع في المال أثر عن ابن مسعود رضي الله عنه وفى حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعدى بن حاتم رضى الله عنه وقد بينا ولان من الجائز أن الماء قتله وهذا يستطاع الامتناع منه وكذلك ان وقع على جبل ثم منه على الارض فهذا مترد ومن الجائز أن التردي قتله وقد قال الله تعالى في جملة المحرمات والمتردية وكذلك كل ما أصابه قبل ان يستقر على مكانه الذى يموت عليه يعنى وقع على شجرة ثم وقع منها على الارض وان مات على ذلك