المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٢ - كتاب الشركة
اضافة عقد الشركة اليهما فيتوقف ثبوتها علي ما يقويها وهو الخلط لان بالخلط تثبت شركة الملك لا محالة فيتأ كد به شركة العقد لا محالة وأبو يوسف رحمه الله يقول ما يلصح أن يكون رأس مال في الشركة لا يختلف الحكم فيه بالخلط وعدم الخلط كالنقود فكذلك ما لا يصلح أن يكون رأس مال في الشركة لا يختلف الحكم فيه بالخلط وعدم الخلط وهذا لان قبل الخلط انما يجوز شركة العقد بها لانها متعينة فتعين رأس المال لابد منه في عقد الشركة واعيانها مبيعة وأول التصرف بها يكون بيعا وهذا المعنى موجود بعد الخلط بل يزداد تقررا بالخلط لان الخلط لا يتقرر الا في معين والمخلوط المشترك لا يكون الا معينا فتقرر المعنى المفسد لا يكون مصححا للعقد
والذى يقال لمحمد ان تحصيل رأس المال عند القسمة هنا ممكن لانها من ذوات الامثال يشكل بما قبل الخلط فان هذا المعنى موجود فيه ومع ذلك لا يثبت بينهما شركة العقد وكذلك يشكل بما إذا كان رأس مال أحدهما حنطة ورأس مال الآخر شعيرا فالشركة لا تصح هنا بينهما خلطاه أو لم يخلطاه ورأس مال كل واحد منهمامن ذوات الامثال يمكن تحصيلة عند قسمة الربح ولكن محمد رحمه الله يفرق ويقول عقد الشركة انما يثبت بعد الخلط باعتبار المخلوط فعند اختلاف الجنس المخلوط ليس من ذوات الامثال ألا ترى ان من أتلف هذا المخلوط كان عليه قيمته وان لم يكن من ذوات الامثال كان بمنزلة العروض وأما إذا كان الجنس واحدا فالمخلوط من ذوات الامثال حتى أن من أتلفه يضمن مثله فيمكن تحصيل رأس مال كل واحد منهما وقت القسمة باعتبار المثل ( ثم ) عند اختلاف الجنس إذا باعا المخلوط فالمثن بينهما على قدر قيمة متاع كل واحد منهما يوم خلطاه مخلوطا لان الثمن بدل المبيع فيقسم على قيمة ملك كل واحد منهما وملك كل واحد منهما كان معلوم القيمة وقت الخلط فتعتبر تلك القيمة ولكن مخلوطا لانه دخل في البيع بهذه الصفة واستحقاق الثمن بالبيع فتعتبر صفة ملك كل واحد منهما حين دخل في البيع فان كان أحدهما يزيده الخلط خيرا فانه يضرب بقيمته يوم يقتسمون غير مخلوط ومعنى هذا ان قيمة الشعير تزداد إذا خلطاه بالحنطة وقيمة الحنطة تنتقص فصاحب الشعير يضرب بقيمة شعيره غير مخلوط لان تلك الزيادة ظهرت في ملكه من مال صاحبه فلا يستحق الضرب به معه وصاحب الحنطة يضرب بقيمة حنطته مخلوطة بالشعير لان النقصان حصل بعمل هو راض به وهو الخلط وقيمة ملكه عند البيع ناقص فلا يضرب الا بذلك القدر
وقد طعن عيسي في الفصلين