الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩٥
(أو كان) بوله من أحدهما (أكثر) من الآخر خروجا لا كيلا أو وزنا لعدم اعتبار الكثرة بهما كما قال الشعبي فإذا كان يبول من ذكره مرتين ومن فرجه مرة دلك ذلك على أنه ذكر وبالعكس دل على أنه أنثى ولو كان الذي يخرج من الاقل خروجا أكثر وزنا (أو) كان يخرج من المحلين لكن خروجه من أحدهما (أسبق) من خروجه من الآخر فإن سبق من الذكر فذكر ومن الفرج فأنثى فإن اندفع منهما معا اعتبر الاكثر عند الاكثر ثم الاختبار بالبول إنما هو في حال صغره حيث يجوز النظر لعورته كما قال ابن يونس يجوز نظر عورةالصغير وهو ظاهر فيما إذا كانت لا يلتذ بها بخلاف المراهقة وأما في حال الكبر فقالوا يختبر بأن يبول إلى حائط أو عليها فإن ضرب بوله الحائط أو أشرف عليه أي نبا وانفصل عن الحائط فذكر وإن نزل على سطحه أو بين فخذيه فأنثى لانه دليل على أنه خرج من الفرج لكن هذا لا يتم في الاسبقية ولا في الاكثر خروجا وظاهر اطلاقهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من أحدهما مرة واحدة ثم مات فالحكم لصاحب المبال فإن تساوى بوله منهما ولم يعلم حاله انتظر بلوغه إن كان غير بالغ فإن احتلم من ذكره (أو نبتت له لحية) دون ثدي فذكر قال محمد بن سحنون: لان الاصل في نبات شعر اللحية من البيضة اليسرى فلا يرد ما قالوه في فرائض الوضوء من أن المرأة قد ينبت لها لحية لانه نادر لا حكم له (أو) نبت له (ثدي) كثدي النساء لا كثدي رجل بدين فأنثى فإن نبتا معا أو لم ينبتا فباق على اشكاله ولا ينظر إلى عدد أضلاعه عند الاكثر