الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٩٥ - باب في التدبير
معجلة فأذن له شريكه في ذلك لا يجوز فإذا أخذ العشرة عن العشرين فلا يخلو إما أن يوفي العشرين الباقية للشريك الثاني أو لا (فإن عجز) المكاتب عن أداء العشرين الاخرى للشريك الآخر (خير المقاطع) بكسر الطاء (بين رد ما فضل به شريكه) وقد فضله بخمسة فيردها له ويبقى العبد رقا لهما (وبين إسلام حصته) من العبد (رقا) للذي لم يقاطع فيصير العبد كله رقا له والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئا فإن قبض دون المأذون دفع له المأذون مما قبضه ما يساويه فيه فإذا قبض الآذن ستة دفع له المأذون اثنين ليكمل لكل ثمانية وأما لو قبض مثل ما قبض المقاطع أو أكثر فلا خيار للمقاطع ويرجع العبد بينهما رقا وهذا هو معنى قوله: (ولا رجوع له) أي للمقاطع (على الآذن وإن قبض الاكثر) فليس هذا من متعلقات التخيير لانه إنما يثبت إذا لم يقبض الآذن شيئا أو قبض الاقل وكان الاولى حذف الواو وإن أجيب بأنها للحال وإن مثل قبض الاكثر قبض المساوي بالاولى ولو قال لا إن قبض مثله فأكثر لكان أخصر وأوضح أي فلا يخير (فإن مات) المكاتب بعد أخذ المقاطع ما قاطع به عن مال (أخذ الآذن ماله) أي جميع ماله أي للآذن وهو العشرون (بلا نقص) حلت الكتابة أو لم تحل لانها تحل بالموت (إن تركه) أي ترك المال ثم يكون ما فضل بعد ذلك بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب (وإلا) يترك مالا (فلا شئ له) أي للآذن على المقاطع سواء قبض القطاعة كلها أو بعضها قبض الآذن شيئا أو لا (وعتق أحدهما) أي الشريكين نصيبه من المكاتب