الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - باب في العتق
لكن موته غير معلوم فالواجب النظر (إن كان السيد مليئا) حين قال لعبده ما ذكر (لم يوقف) العبد عن خدمة سيده بل يستمر يخدمه (فإن مات) السيد بعد ذلك (نظر) إلى حاله قبل موته بسنة (فإن صح) السيد أي كان صحيحا في أول السنة أو في أثنائها (اتبع) بالبناء للفاعل وضميره عائد على العبد أي اتبع العبد تركة سيده ويجوز بناؤه للمفعول ونائبه ضمير السيد والمعنى واحد أي اتبع العبد تركة سيده (بالخدمة) أي بأجرة خدمته التي خدمها له سنة قبل موته لانه تبين أنه كان حرا من أولها فهو مالك لاجرته من أول السنة وعتق (من رأس المال) لانه بصحة سيده في السنة ولو في آخرها صحة بينة تبين أنه معتق في الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في تلك السنة وإذا رجع بالخدمة سنة اتبعه الوارث بالنفقة عليه في تلك السنة (وإلا) يكن صحيحا في السنة بأن مرض مرضا مخوفا من أولها واستمر مريضا للموت (فمن الثلث) يعتق لانه تبين أنه أعتقه في المرض (ولم يتبع) تركة سيده بخدمة سنة قبل موته لان كل من يعتق من الثلث فغلته لسيده إذ النظر فيه بالتقويم إنما يكون بعد الموت وصرح بمفهوم مليئا وإن كان مفهوم شرط لما فيه من التفصيل فقال: (وإن كان) السيد (غير ملئ) وقت قوله أنت حر قبل موتي بسنة (وقف خراج سنة) من يوم قوله المذكور على يد عدل بإذن الحاكم سواء كان المخدم له السيد أو غيره (ثم) إذا تمت السنة وخدم العبد سيده أو غيره من السنة الثانية زمنا كيوم أو جمعة أو شهر على ما يقتضيه الحال (يعطي السيد مما وقف) من خراج السنة الماضية (ما خدم نظيره) أي يدفع لسيده من القدر الموقوف وهو أجرة السنة الاولى نظير القدر الذي خدمه العبد في السنة الثانية وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى أن يموت السيد فالسيد نائب فاعل يعطي وفي نسخة يعطي مما وقف بإسقاط لفظ السيدفنائب الفاعل ضمير يعود عليه ومما وقف متعلق بيعطي وما مفعول يعطي الثاني وفاعل خدم ضمير العبد ونظيره مفعول خدم ولو قال المصنف نظير ما خدم لكان أوضح وأخصر أي يعطي السيد مما وقف في السنة الماضية نظير ما خدمه العبد في السنة المستقبلة أن يوما فيوما وإن شهرا فشهرا مثلا فإن مات السيد نظر إلى حاله قبل موته بسنة فإن صح فيها أخذ العبد ما بقي لانه أجرة سنة وإن مرضها عتق من الثلث