الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - باب في العتق
وأولى إن حملت به بعد التدبير لان كل ذات رحم فولدها بمنزلتها (كولد لمدبر) حصل حمله (من أمته بعده) أي بعد تدبير أبيه فالحمل مدبر تبعا لابيه وأما إن حملت به قبل تدبير أبيه فلا يدخل في التدبير لانفصال مائه عنه قبل تدبيره (وصارت) أمته (به) أي بولدها الحاصل حملها به بعد تدبير أبيه (أم ولد) للمدبر (إن عتق) الولد بأن حمله الثلث مع أبيه (وقدم الاب عليه في الضيق) للثلث عن الاب وولده لتقدم تدبيره على تدبير الولد فلا يلزم من عتق الاب عتق الولد وهي إنما تصير أم ولد بعتقه لا بعتق أبيه والمعتمد أن الاب لا يقدم عند الضيق بل يتحاصان عنده وعليه فضمير إن عتق للاب أو للولد إذ يلزم من عتقه عتق ولده فإذا عتق بعض الولد للتحاصص فلا تكون أمه أم ولد لان أم الولد هي الحر حملها أي كله من وطئ مالكها وكذا تتحاصص المدبرة وولدها عند الضيق (وللسيد نزع ماله) وله وطئ المدبرة ومحل الانتزاع (إن لم يمرض) السيد مرضا مخوفا وإلا لم يجز له انتزاعه لانه ينتزعه لغيره ما لم يشترط السيد عند التدبير انتزاعه وإلا عمل بشرطه (و) للسيد (رهنه) أي رهن رقبة المدبر ليباع للغرماء ولو في حياة السيد إن سبق الدين على التدبير فإن تأخر عنه فإنما يجوز رهنه ليباع بعد موت السيد حيث لا مال له (و) للسيد (كتابته) فإن أدى عتق وإن عجز رجع مدبرا وإن مات سيده قبل الاداء عتق من ثلثه وسقط عنه باقي النجوم (لا) يجوز للسيد (إخراجه بغير حرية) كبيع وهبة وصدقة لان فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه