الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣١١ - باب في الردة و احكامها
كما في الاول لما فيهما من السب فكان على المصنف درج الثلاثة في مسائل السب المتقدمة ويجوز أن يكون الاستثناء راجعا لهما وقوله على الاظهر راجع للثاني إلا أنه لا دليل عليه (وأدب اجتهادا) أي بما يراه الحاكم (في) قول ظالم كعشار طلب أخذ شئ ظلما فقال له المظلوم إن أخذت مني شكوتك للنبي (أد واشك للنبي) ولا يقتل بخلاف لو قال إن سألت أو جهلت فقد سأل النبي أو جهل أو قال لا أبالي بالنبي فيقتل (أو) قوله: (لو سبني ملك) أو بني (لسببته) فيؤدي بالاجتهاد لانه لم يقع منه سب وإنما علقه على شئ لم يقع (أو) قوله (يا ابن ألف كلب أو خنزير) فيؤدب اجتهادا لانه لم يقصد دخول نبي في نسبه وإن كان لفظه لا يخلو من دخول نبي (أو عير بالفقر فقال) لمن عيره به (تعيرني به والنبي قد رعى الغنم) ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل (أو قال لغضبان كأنه وجه منكر أو مالك) خازن النار فيؤدي اجتهادا لانه جرى مجرى التحقير لمخاطبة وليس فيه تصريح بسبب الملك وكذا دخل علينا كأنه عزرائيل (أو استشهد ببعض) شئ (جائز عليه) أي على النبي (ص) (في الدنيا) من حيث النوع البشري حال كون ذلك الشئ المستشهد به (حجة له) أي لذلك القائل (أو لغيره) ولم تنقيصا ولا عيبا ولا تأسيا بل ليرفع نفسه من لحوق النقص كقوله إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي أو إن أحببت النساء فقد كان النبي يحبهن (أو شبه) نفسه بالنبي (لنقص لحقه لا على التأسي) أي التسلي به (ص) (كأن كذبت فقد كذبوا) أو إن أوذيت فقد أوذوا أو لاصبرن على كذا كما صبروا ومسألة الحجة ومسألة التشبيه يرجعان لشئ واحد فإحداهما تغني عن الاخرى ولكنه أراد بيان أنه إن وقع منهشئ من ذلك أدب بالاجتهاد فإن قصد التأسي فلا أدب أو أراد التنقيص قتل