الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٩٠ - باب في الدماء
فقوله وكشاهدين عطف على قوله كأن يقول بالغ على حذف مضاف أي وكشهادة شاهدين لان الذيمن أمثلة اللوث هو قول البالغ وشهادة الشاهدين لا الشاهدان (ثم يتأخر الموت) راجع لمسألة الشاهدين بالجرح أو الضرب فلو لم يتأخر الموت استحقوا الدم أو الدية بغير قسامة لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك لان فيها القسامة مطلقا تأخر الموت أم لا والاولى حذف قوله مطلقا لاستغنائه عنه بقوله عمدا أو خطأ وبين كيفية القسامة بقوله: (يقسم) أي كيفيتها أن يقسم الولي بالله الذي لا إله إلا الله هو (لمن ضربه) أو جرحه (مات) أي بتقديم الجار والمجرور لافادة الحصر وفي معناه إنما مات من ضربه ألا ما مات إلا من ضربه أو جرحه وهذا في شهادة الشاهدين بما ذكر وأما في الشاهد الآتي فسكت عنه لانه أخر قوله أو بشاهد بذلك عنه وسيأتي كيفية القسامة فيه وأما في المثال الاول وهو ما إذا قال قتلني فلان وشهد عدلان على قوله فيحلفون لقد قتله وأشار للمثال الثالث وهو مشتمل على ست مسائل بقوله: (أو بشاهد) واحد (بذلك) أي بمعاينة الجرح أو الضرب (مطلقا) أي عمدا أو خطأ فيحلفون خمسين يمينا لقد جرحه أو ضربه ولقد مات منه قال ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد أو نصه أنهم يحلفون على الجرح والموت عنه في كل يمين من الخمسين أي لقد جرحه أو ضربه ولقد مات من جرحه أو ضربه وظاهره أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا واحدة مكملة للنصاب وقيل يحلفون أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة وسيأتي ما إذا شهد شاهد على إقرار المقتول بالجرح أو الضرب في قوله أو بإقرار المقتول عمدا وبها تتم الست مسائل (إن ثبت الموت) لا قبله لاحتمال حياته وهذا راجع لجميع صور اللوث ويحتمل رجوعه لمسألة الشاهد وأما التي قبلها فذكر فيها ثبوت الموت بقوله ثم يتأخر الموت إذ معرفة تأخر الشئ فرع ثبوته (أو) بشاهد (بإقرار المقتول) البالغ بجرح أو ضرب (عمدا) أي قال جرحني فلان أو ضربني عمدا فيكون لوثا يحلف الاولياء معه خمسين يمينا