الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - باب الشهادات
ولا يحتاج معا ليمين أي من الحائز وهذا في محض حق الادمي وأما الواقف بأنواعه فتسمع فيه البينة ولو تقادمالزمن واستثنى من قوله ولا بينته قوله (إلا) أن تشهد البينة (باسكان) من المدعى للحائز (ونحوه) عمار أو ارفاق أو مساقاته أو مزارعته فان ذلك لا يفيته على صاحبه وتسمع بينته فليس مراده الا بدعوى اسكان لعدم قبول دعواه مع انكار الحائز نعم إن أقر كان كالبينة أو أولى وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من الحائز بحضرة المدعى مالا يحصل الا من المالك في ملكه ولم ينازعه في ذلك كالبيع والهبة والصدقة فلا تسمع بينة المدعى بالاسكان ونحوه وأشار للنوع الثاني بقوله (كشريك) أي في المتنازع فيه لا مطلقا (أجنبي) والانسب بمقابلته بما قبله أن يقول كأجنبي شريك (حاز فها ؟) أي في العشر سنين (إن هدم وبنى) الواو بمعنى أو ومثل ذلك قطع الشجر أو غرسه فان الحائز يملكه بذلك ولا تسمع دعوى المدعى ولا بينته وهذا في الفعل الكثير عرفا وأما بناء قل وغرس شجرة ونحوها أو هدم ما يخشى سقوطه فلا يمنع قيام شريكه
وأشار للنوع الثالث بقوله (وفي) حيازة (الشريك القريب) والانسب بما مر القريب الشريك (معهما) أي مع الهدم والبناء وما يقوم مقامهما (قولان) الاول عشرة أعوام والثاني الزيادة على الاربعين عاما وهو الراجح والخلاف في القريب ولو غير شريك فلو حذف الشريك كان أحسن وأما الموالى والاصهار الذين لا قرابة بينهم فأظهر الاقوال أنهم كالاقارب فلابد في الحيازة مع الهدم والبناء ونحوهما من الزيادة على الاربعين وقيل يكفي العشرة ولو لم يكن هدم ولا بناء وقيل لا يكفي فيها إلا معهما و (لا) تعتبر حيازة (بين أب وابنه) وإن سفل