الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٩٢ - باب صح وقف مملوك
فالصور ست والمراد بالجواز الاذن فلذا قال: (ولو جبرا) إن أبى المستحق أوالناظر وإذا جبر على ذلك في الوقف فالملك أحرى فلا يقال: أنه من باب الغصب كما وقع لبعض الطلبة حين وسع الجامع الازهر بالقاهرة واحترز بالمسجد من الميضأة فلا يجوز بيع الحبس لتوسعتها إذ يتأتى الوضوء في كل مكان.
(درس) (وأمروا) أي المحبس عليهم وجوبا من غير قضاء على المشهور (جعل ثمنه) أي الحبس الذي بيع لتوسعة أحد الثلاثة (لغيره) أي في حبس غيره (ومن هدم وقفا) تعديا (فعليه إعادته) على ما كان عليه ولا تؤخذ قيمته والراجح أن عليه قيمته كسائر المتلفات والنقض باق على الوقفية فيقوم قائما ومهدوما ويؤخذ ما زاد على المنقوض ولا يلزم من أخذ القيمة جواز بيعه لانه أمر جر إليه الحكم كإتلاف جلد الاضحية.
ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما تدل عليه بقوله: (وتناول الذرية) فاعل تناول أي لفظ الذرية في قوله: على ذريتي أو ذرية فلان الحافد (و) تناوله قوله: (ولدي فلان وفلانة) وأولادهم الحافد (أو) قوله: ولدي (الذكور والاناث وأولادهم الحافد) مفعول تناول والحافد ولد البنت أي تناول كل لفظ من هذه الالفاظ ولد البنت وإن سفل