الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٧٥ - باب صح وقف مملوك
للتشاح في السبق) أي التبدئة أي إذا تشاحوا في التبدئة بأن طلبها كل منهما فالقرعة فمن خرج سهمه بالتقديم قدم (ولا يمنع صيد سمك) أي لا يجوز لاحد أن يمنع غيره من صيد (وإن من ملكه) أي ملك الذات أو المنفعة لانه مباح فلكل أحد صيده.
(وهل) عدم المنع فيما بعد المبالغة (في أرض العبوة فقط) صاد المالك لمنفعتها أم لا لان أرض العنوة لا تملك حقيقة لانها أرض خراج واستمتاع بزرعها لا غير وأما المملوكة حقيقة فله المنع (أو) عدم المنع مطلقا أرض عنوة وغيرها (إلا أن يصيد المالك) أي يريد الاصطياد لنفسه فله المنع ؟ (تأويلان) فالتأويل الثاني مطوي في كلامه وكلاهما ضعيف والمذهب عدم المنع مطلقا إلا لضرر شرعي كالاطلاع على حريمه أو إفساد زرعه والموضوع أن الارض ملكه (و) لا يمنع أحد (كلا) أي رعيه وهو بالقصر منون مهموز ما ينبت في المرعى من غير زرع (بفحص) وهي أرض تركها ربها استغناء عنها ولم يبورها للرعي فنبت بها الكلا (وعفاء) بالمد وهي أرض تركت عن الزرع لعدم قبولها الزرع كأرض الخرس ومحل المنع إذا (لم يكتنفه زرعه) فإن اكتنفه فله المنع (بخلاف مرجه) وهو محل رعي الدواب (وحماه) وهو ما بوره منأرضه لرعي ما ينبت فيه فله المنع وكان الاولى حذف المرج لان الاقسام الثلاثة مرج وهذا وما قبله في الارض المملوكة له وأما غيرها كالفيافي فالناس فيه سواء إلا السلطان فله أن يحمي لمصلحة على ما تقدم.
(درس) باب في أحكام الوقف وهو من التبرعات المندوبة.
قال النووي وهو من خواص الاسلام لقول الشافعي: لم تحبس الجاهلية (صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو بالتعليق