الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٩ - فصل في كراء الحمام و الدور
ويطالبه بما استغله من الثمر فيما مضى (والسنة في) أرض (المطر) وكذا أرض النيل تنقضي (بالحصاد) كانت تزرع مرة أو أكثر فمن استأجرها سنة أيام نزول المطر أو أيام ريها بالنيل فإنتهاء السنة جذ الزرع سواء كان قمحا أو شعيرا أو قصبا أو غيرها ويشمل الجذ الرعي في نحو البرسيم وإن كان الزرع مما يخلف فبآخر بطن.
(وفي) أرض (السقي بالشهور) اثني عشر شهرا من العقد (فإن تمت) السنة (وله) فيها (زرع أخضر) أو ثمر لم يطب لزم رب الارض إبقاؤه وإذا أبقاه (فكراء مثل الزائد) على السنة يلزم المكتري فلو بقي بعد السنة شهرين فعليه كراء مثلهما بما تقوله أهل المعرفة، وظاهر المصنف أن عليه كراء المثل مطلقا سواء ظن الزارع تمامه بعد مدة يسيرة أو كثيرة وهو الراجح.
(وإذا انتثر) بآفة أو غيرها (للمكتري) أرضا فزرعها (حب) من زرعه في الارض (فنبت) زمنا (قابلا) في عامه أو العام القابل (فهو لربالارض) لاعراض ربه عنه بانقضاء مدته بالحصاد ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له ومفهوم انتثر أنه لو زرعه فلم ينبت في سنته بل في قابل كان لربه وعليه كراء الارض كما أن عليه كراء العام الماضي إن كان لغير عطش ونحوه وإلا فلا كما يأتي (كمن) أي كشخص له أرض (جره) أي جر الحب (السيل إليه) أي إلى أرضه من أرض غيره فنبت فيها فالزرع لرب الارض المجرور إليها الحب لا لرب الحب والنيل كالسيل والزرع كالحب على قول والثاني لريه