الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٦
إذا اجتمع كل مع أخيه والعاصب مع غيره هو الاخت الشقيقة أو لاب إذا اجتمعت مع بنت أو بنت ابن فإذا قيل عاصب بغيره فالغير عاصب وإذا قيل عاصب مع غيره فالغير ليس بعاصب.
ولما بين العاصب بالحد بينه بالعد فقال: (وهو الابن ثم ابنه) وإن سفل والاقرب من ابن الابن يحجب الابعد وأشار بثم في هذا وما بعده إلى أن ما بعدها مؤخر في الرتبة عما قبلها ولا يرث مع الابن أو ابن الابن من أصحاب الفروض إلا الاب فله معه السدس وإلا الام أو الجدة وإلا الزوج أو الزوجة (وعصب كل) من الابن أو ابنه (أخته) ولو حكما كابن ابن مع بنت عمه المساوية له في الرتبة فإنه أخوها حكما وكذا يعصب ابن الابن النازل بنت الابن الاعلى منه إذا لم يكن لها شئ في الثلثين كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فلولا هو لم ترث بنت الابن شيئا كما تقدم وتسمي البنت أو بنت الابن حينئذ عصبة بالغير كما تقدم (ثم الاب) عند عدم الابن أو ابنه وأما معه فيرث بالفرض لا بالتعصيب (ثم الجد) وإن علا في حال عدم الاب ويحجب الاقرب الابعد (والاخوة) وعطفهم بالواو على الجد لانهم في رتبته ولما كان يوهم التساوي من كل وجه قال: (كما تقدم) أي على الوجه الذي تقدم في الجد والاخوة ولما كان للاخوة رتبتان أبدل منهم لبيان التفصيل قوله: (الشقيق ثم للاب) عند عدم الشقيق فقوله: (وهو كالشقيق عند عدمه) مستغنى عنه لكنه ذكره ليرتب عليه قوله: (إلا) في (الحمارية) نسبة للحمار (والمشتركة) عطف مرادف وتسمى أيضا الحجرية واليمية لانهم قالوا لعمر رضي الله عنه هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم أي البحر وسميت مشتركة لمشاركة الشقيق فيها الاخوة للام أي فليس الاخ للاب في الحمارية كالشقيق عند عدمه بل يسقط لانه عاصب والشقيقفيها ورث بالفرض تبعا للاخوة لامه وأركانها أربعة أشار لها بقوله: (زوج وأم أو جدة) بدلها (وأخوان) فصاعدا (لام) ليكون لهما الثلث فلو انفرد الاخ للام لاخذ السدس والباقي للعاصب (وشقيق وحده أو مع غيره) من الاشقاء ذكرا أو أنثى أو هما أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللام أو الجدة السدس واحد وللاخوة للام اثلث اثنان (فيشاركون) أي الاشقاء (الاخوة للام) في الثلث (الذكر كالانثى) بلا مفاضلة لاشتراكهم في ولادة الام ويختلف التصحيح بقلتهم وكثرتهم وتسقط الاخوة للاب وإلى هذا رجع عمر في ثاني عام من خلافته بعد أن قضى فيها أول عام من خلافته بأن لا شئ للاشقاء عملا بمقتضى القاعدة من سقوط العاصب إذا استغرقت الفروض التركة فقال له الشقيق ما تقدم وقيل قائله زيد بن ثابت وقيل غير ذلك فقضى عمر بالشركة بينهم فلو كان مكان الشقيق شقيقة فقط لم تكن مشتركة وعيل لها بالنصف فتبلغ تسعة بالعول ولو كان شقيقتان لعيل لهما بالثلثين فتبلغ عشرة وهي غاية عول الستة فلو كان فيها جد