الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦ - فصل في كراء الحمام و الدور
أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة (والمعينة) بفتح الميم وكسر العين وهي التي تسقى بالعيون والآبار (فيجوز) كراؤها بالنقد ولو لاربعين عاما كما مر (ويجب) النقد (في مأمونة النيل إذا رويت) بالفعل أي يقضي ربها بالكراء على المكتري لانه صار متمكنا مما اكتراه، وأما أرض السقي والمطر فلا يجب على المكتري نقد الكراء حتى يتم زرعها ويستغني عن الماء، وحقه أن يقول في أرض النيل: إذا رويت لان كلامه يقتضي أن غير المأمونة من أرض النيل إذا رويت لا يجب فيها النقد وليس كذلك.
(و) جاز كراء (قدر) أذرع أو فدادين (من أرضك) المعينة (إن عين) القدر أي جهته التي يؤخذ منها أو (تساوت) الارض في الجودة أو في ضدها وفي الامن والخوف فإن لم يعين واختلفت منع واحترز بالقدر من جزء معين كربع فلا يشترط تعيينه مفردا.
(و) جاز كراء أرض (على أن يحرثها) المكتري (ثلاثا) مثلا ويزرعها في الحرثة الرابعة والكلام في المأمونة إذ غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك (أو) على أن (يزبلها) بتشديد الباء (إن عرف) ما يزبلها به نوعا وقدرا كعشرة أحمال فإن لم يعرف منع وفسد الكراء والاجرة في ذلك إما الحرث أو التزبيل وحده أو مع دراهم مثلا لان ما ذكر منفعة تبقى في الارض (و) جاز كراء (أرض) مكتراة (سنين) ماضية (لذي شجر بها) غرسه في السنين الماضية هذا المكتري أي أن يكريها الآن (سنين مستقبلة) تلي مدة الاولى إذا كان الشجر لك يا مكتري بل (وإن) كان الشجر (لغيرك) بأن تكون اكتريت الارض سنين فأكريتها لغيرك فغرس فيها شجرا ثم بعد انقضاء المدة وفيها شجره أردت أن تكتريها من ربها سنين مستقبله فيجوز ولك أن تأمر الغارس بقلع شجره أو تدفع له قيمته منقوضا