الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٢٤ - باب ذكر فيه أحكام الوصايا
ولو من قادر على النطق (وقبول) الموصى له البالغ الرشيد (المعين) أي الذي عينه الموصى كفلان (شرط) في وجوبها وتنفيذها (بعد الموت) متعلق بقبول واحترز به عما لو قبل قبل موت الموصى فلا يفيده إذ للموصي أن يرجع في وصيته ما دام حيا لان عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي فله القبول بعده وتجب له ولو مات المعين قبل قبوله فوارثه يقوم مقامه كما يقوم مقام غير الرشيد وليه واحترز بالمعين من غيره كالفقراء فلا يشترط قبوله لتعذره وإذا قبل بعد الموت وقد تأخر القبول عن الموت (فالملك له) أي للموصى له (بالموت) لان بقبوله تبين أنه ملكها من حين الموت فإذا كان الموصى به شجرا أثمر بعد الموت أو غنما نبت عليها صوف بعده وقبل القبول وكذا سائر الغلات تكون للموصى له بخلاف ما حدث من الغلات قبل الموت فإنه من جملة مال الموصي فيقوم من جملة ماله للنظر في ثلثه لكن مقتضى قوله فالملك له بالموت ينافي مقتضى قوله: (وقوم) الموصى به (بغلة حصلت) أي حدثت (بعده) أي بعد الموت وقبل القبول ويكون له ما حمله الثلث من ذلك ولا يختص الموصى به بذلك فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا وهو ثلث الموصي لكن زاد لاجل ثمرته بعد الموت مائتين فإنه لا يكون للموصى ل