الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤١ - فصل و كراء الدبة
(أو ينتقل) المكتري بالدابة (لبلد) أخرى (وإن ساوت) المعقود عليها مسافة وسهولة أو صعوبة لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر ولان أحوال الطرق تختلف بها الاغراض كخوف الاعداء والغصاب في طريق دون أخرى وقد يكون العدو لخصوص رب الدابة وضمن إن خالف ولو بسماوي لانه صار كالغاصب ولذا قيل: إن انتقاله إلى مسافة أخرى أقل من الاولى كذلك وظاهر أن الواو هنا للمبالغة أي هذا إن زادت بل وإن ساوت لانه لما كان يتوهم جواز المسافة المساوية كالحمل المساوي دفعه بقوله: وإن ساوت والفرق بينها وبين الحمل المساوي ما ذكرنا من أن المسافة تختلف بها الاغراض، فرب مسافة تظن سالمة وفي الواقع ليست كذلك نعم ظاهر المصنف أن الدون جائزة وقد قيل به بل ورجح وفيه نظر (إلا بإذن) من ربها فيجوز العدول إلى أخرى (كإردافه) أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا (خلفك) يا مكتري (أو حمل) عليها (معك)متاعا لانك باكترائها منه ملكت منفعة ظهرها فلا كلام لربها.
(والكراء لك) حيث وقع ذلك (إن لم تحمل زنة) قيد في المنع وفي كون الكراء لك أي فإن اكتريتها لتحمل عليها زنة كقنطار كذا جاز لربها أن يحمل مع حملك والكراء له وقوله: (كالسفينة) تشبيه في جميع ما مر من قوله: وكراء الدابة كذلك إلى هنا لا في خصوص ما قبله.
(وضمن) المكتري (إن أكرى) الدابة مثلا (لغير أمين) أو أقل أمانة أو لاثقل منه أو أضر ولربها إتباع الثاني حيث علم بتعدي الاول ولو بسماوي أو لم يعلم وتعمد الجناية وكذا إن كانت خطأ منه على أحد القولي