الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - باب ذكر فيه حد الشارب
(من أمته) أي أمة العبد (وإن) حدث الولد (بعد يمينه) وقبل حنثه فحكمه كمن وجد قبل يمينه لكن هذا في صيغة الحنث كقوله علي عتق عبيدي لادخلن الدار أو إن لم أدخلها فعبيدي أحرار وأما في صيغة البر فهو على البر فلا يدخل ما حدث حمله بعد اليمين كما لو حدث ملكه بعده بخلاف الحمل السابق فيدخل في يمينه في البر أيضا لوجوده في الجملة وعتق عليه الشقص وما بعده في التعليق (والانشاء) بشين معجمة فهو بالجر عطف على مقدر كما ذكرنا ويصح رفعه على أنه مبتدأ حذف خبره أي والانشاء فيما ذكر كالتعليق (فيمن يملكه) راجع لجميع ما قبله أي والشقص وما بعده في قوله كل مملوك أملكه حر (أو) كل مملوك (لي) حر (أو رقيقي أو عبيدي أو مماليكي) أحرار أي فإنه يعتق عليه من ذكر (لا) يعتق (عبيد عبيده) إذا قال واحدا مما ذكر لعدم تناوله عبيد العبيد إذ ليسوا مملوكين له بل لعبيده والعبد يملك عندنا حتى ينتزع سيده ماله (كأملكه أبدا) أي أن من قال كل عبد أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فلا يلزمه عتق لا فيمن عنده ولا فيمن يتجدد في المستقبل لانه يمين حرج ومشقة كقوله كل امرأة أتزوجها طالق وسواء علق كقوله إن دخلت الدار فكل عبد أملكه حر أبدا أو في المستقبل أو لم يعلق (ووجب) معتق (بالنذر) معلقا كإن فعلت كذا فلله علي عتق ربه وفعل المعلق عليه أو غير معلق كقوله لله علي عتق رقبة (ولم يقض) عليه به بل يجب عليه تنفيذه في نفسه من غير قضاء كنذره صلاة أو صوما أو غيرهما من أنواع البر (إلا ببت معين) بالاضافة ومعين صفة لمحذوف أيعبد معين إما بالضمير أو بالاشارة أو بالاضافة أو بالعلمية أو بالاسم الموصول فيقضي عليه به