الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - باب في احكام القذف
ولا سكران بحلال (فيقطع الحر والعبد والمعاهد وإن) سرقوا (لمثلهم) أي من مثلهم لان السرقة من الفساد في الارض والحق في القطع لله تعالى فلا يستثنى أحد (إلا الرقيق) يسرق (لسيده) نصابا فلا يقطع ولو رضي السيد وكذا إن سرق من مال رقيق سيده لان مال العبد للسيد فكأنه لم يخرجه من حرزه ولئلا يجتمع على السيد عقوبتان ضياع ماله وقطع غلامه وأشعر قوله لسيده أنه لو سرق مال أصل سيده أو فرعه قطع وهو كذلك ولا فرق بين العبد القن وغيره (وثبتت) السرقة (بإقرار إن طاع) به كما تثبت بالبينة (وإلا) بأن أكره على الاقرار من حاكم أو غيره ولو بسجن أو قيد (فلا) يلزمه شئ منهما أم لا عند ابن القاسم (ولو أخرج السرقة) لاحتمال وصول اسم المسروق إليه من غيره (أو عين القتيل) الذي أكره على الاقرار بقتله فأقر وأخرجه كما في النقل لاحتمال أن غيره قتله فلا يقطع ولا يقتل إلا أن يقر بعد الاكراه آمنا كما في المدونة وقال سحنون يعمل بإقرار المتهم بإكراهه وبه الحكم أي إن ثبت عند الحاكم أنه من أهل التهم فيجوز سجنه وضربه ويعمل بإقراره وتؤولت في محل عليه والاول هو المشهور والاوفق بقواعد الشرع وفي نسخة وإن عين السرقة وأخرج القتيل وعلى كل حال فالاولى حذف عين لان المراد إخراج كل وإظهاره فكان مراده تعيين محل ما ذكر.