الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - باب في احكام القذف
كذلك فلا قطع تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة وهي هنا كون بعض الثوب بغير حرز مثله والبعض صادق بالنصف والاقل والاكثر وأما جذبه من داخل الدار فيقع فيه لانه أخرجه من حرزه ثم عطف بالجر على ما من قوله فيما على صبي فقال: (أو) في سرقة (ثمر) بمثلثة من نخل أو غيره (معلق) على شجره خلقة (إلا) أن يكون المعلق خلقة في بستانه ملتبسا (بغلق) بفتح اللام وسكونها (فقولان) في قطع السارق منه وعدمه وهو المنصوص فمحلهما في غير النخل بالدار وأما هو فيقطع اتفاقا لانه في حرزه وقولنا على شجره خلقة احترازا مما لو قطع ثم علق فلا قطع ولو بغلق (وإلا بعد حصده) أي جذه ووضعه في محل اعتيد وضعه فيه قبل وصوله إلى الجرين فإذا سرق منه سارق (فثالثها) أي الاقوال يقطع (إن كدس) أي جمع بعضه على بعض حتى صار كالشئ الواحد وإن لم يجعل عجوة لانه بتكديسه أشبه ما في الجرين لا إن لم يكدس بل بقي ثمر كل شجرة تحتها لشبهه بما فوقها والاول يقطع مطلقا والثاني لا مطلقا ومحلها إذا لم يكن له حارس وإلا قطع قولا واحدا كما لو سرق منه في الطريق حال حمله للجرين نص عليه ابن رشد (ولا) يقطع (إن نقب) الحرز (فقط) من غير إخراج شئ منه وإن خرج بنفسه أو أخرجه غيره وعليه ضمان ما خرج بنفسه بسبب النقب إن لم يكن معه ربه والقطع على الغير المخرج له (وإن التقيا) أي بأيديهما في المناولة (وسط النقب) أي في أثنائه فأخرجه الخارج بمناولة الداخل (أو ربطه) الداخل بحبل ونحوه (فجذبه الخارج) عن الحرز (قطعا) معا في المسألتين (وشرطه) أي القطع المفهوم من تقطع اليمنى (التكليف) فلا يقطع صبي ولا مجنون ولا مكر