الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - باب في احكام القذف
وألغى ما مضى (إلا أن يبقى) من الاول (يسير) كخمسة عشر سوطا فدون (فيكمل الاول) ثم يستأنف للثاني حد.
(درس) باب ذكر فيه أحكام السرقة فقال: (تقطع) يد السارق (اليمنى) من الكوع (وتحسم) أي تكوى (بالنار) وجوبا خوف تتابع سيلان الدم فيهلك وظاهر المصنف أنه من تمام حد السرقة فيكون واجبا عن الامام ويحتمل أنه واجب مستقل وأنه على الكفاية يقوم به الامام أو المقطوعة يده أو غيرهما والمراد أنه يغلي الزيت على نار وتحسم به لتنسد أفواه العروف فينقطع الدم وأصل الحسم القطع استعمل في الكي مجازا لانه سبب في قطع الدم (إلا لشلل) باليمنى أو قطع بسماوي أو قصاص سابق لا بسرقة سابقة (أو نقص أكثر الاصابع) من اليمنى كثلاثة فأكثر (فرجله اليسرى) وهو المذهب وأخذ به ابن القاسم (ومحا) الامام رضي الله عنه أي أمر بمحو القول بقطع رجله اليسرى (ليده) أي للقول بقطع يده (اليسرى) فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء وقيس عليه ناقصة أكثر الاصابع والمعتمد ما محاه كما تقدم دون ما أثبته ولذا رتب المصنف كلامه الآتي على الممحو فقال: (ثم) إن سرق ثانيا بعد قطع رجله اليسرى ابتداء لمانع المتقدم تقطع (يده) اليسرى (ثم) إن سرق ثالثا قطعت (رجله) اليمنى والقطع في الرجلين من مفصل الكعبين كالحرابة ولو أخر قوله وتحسم بالنار إلى هنا يفيد رجوعه للرجل أيضا كان أولى وقد علمت أن قوله ثم الخ مفرع