الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٨١ - باب في الدماء
كان لها في كل إصبغ خمس من الابل لاتحاد المحل ولو قطع لها أصبعين من يد ثم بعد تراخ قطع أصبعين من تلك اليد كان لها في الاولين عشرون وفي الاخيرين عشرة لاتحاد المحل ولو كانا من اليد الاخرى لكان فيهما عشرون لعدم الضم لاختلاف المحل (لا) يضم متحد المحل في (الاسنان) أي لا يضم بعضها لبعض إذا كان بين الضربات تراخ فلها في كل سن خمس من الابل بخلاف ما إذا كانت ضربة أو ضربات في فور فيضم كما مر ومحل الاسنان متحد ولو كانت من فكين ولو قال المصنف كالمحل ليكون قوله في الاصابع قاصرا على ما بعد الكاف جريا على قاعدته كان أحسن (و) لا في (المواضح والمناقل) أي فلا يضم بعضها لبعض كما لو أوضحها موضحتين فأخذت عقلهما ثم أوضحها مواضح متعددة فلها عقلها كالرجل ما لم يبلغ ذلك في المرأة الواحدة أو ما في حكمها الثلث وإلا رجعت لعقلها كما مر وكذا المناقل فلو ضربها فنقلها ثم أخرى فلها في كل ذلك ما للرجل إذا لم يكن في فور واحد وبلغ الثلث.
والحاصل أن الفعل المتحد أو ما في حكمه يضم في الاصابع والاسنان وغيرهما وأما إذا اتحد المحل فيضم في الاصابع دون غيرها (و) لا يضم (عمد لخطإ وإن عفت) كما إذا لم تعف فإذا قطع لها ثلاثة أصابع عمدا ثم قطع لها ثلاثة أخرى خطأ فلها في كل أصبع عشر من الابل اقتصت في العمد أو عفت أو أخذت دية وسواء اتحد المحل كيد واحدة أو تعدد ثم شرع في بيان من يحمل الدية في الخطأ والعمد في النفس أوالاطراف وبيان شروطها فقال: (درس) (ونجمت دية الحر) وأما الرقيق فلا دية له وإنما على الجاني قيمته حالة وسواء كان الحر ذكرا أو أنثى مسلما أو لا (الخطأ) احترازا من العمد فلا تحملها العاقلة بل هي حالة على الجاني إن عفى عنه عليها وفي حكم الخطأ الذي لا قصاص فيه كالمأمومة والجائفة كما يأتي إن ثبتت (بلا اعتراف) من الجاني بل بينة أولون