الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٧٤ - باب في الدماء
في الخطأ (كالقود) في العمد فإن نبتت فلا كلام (وإلا) تنبت (انتظر) بالعقل أو القود (سنة) كاملة فقوله وإلا شرط في مقدر تقديره فإن نبتت كان عليه أنيصرح به والمعنى إن حصل يأس قبل السنة انتظر تمامها وإن مضت سنة قبل الاياس انتظر الاياس فينتظر أقصى الاجلين وليس المراد ما يفيده ظاهره من أن معناه وإن لم يحصل إياس انتظر سنة لما علمت أنه إذا مضت سنة ولم يحصل إياس انتظر الاياس فإن مات قبل الاياس وتمام السنة لم يقتص من الجاني إذ لا قصاص بالشك (وسقطا) أي القصاص والدية (إن عادت) سن الصغير لهيئتها قبل قلعها (وورثا إن مات) أي إن مات الصغير بعد تمام السنة واليأس أي فورثته يستحقون ماله من قود أو دية (وفي عود السن أصغر) مما كانت عليه (بحسابها) فإن نقص نصفها فنصف ديتها كما في نقص السمع ولا يقوم عبدا سليما ومعيبا كما تقدم في الحكومة ولما كان لزوال ما فيه الدية علامة يعرف بها زوال الكل أو البعض شرع في بيان ذلك بقوله: (وجرب العقل) المشكوك في زاوله (بالخلوات) ولا بد من تكرر الخلوات ويتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء أو غيرهم ويحتمل أنا نجلس معه فيها ونحادثه ونسايره في الكلام حتى نعلم خطابه وجوابه فإن علم أهل المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك وإن شكوا أنقص الربع أو الثلث حمل في العمد على الثاني لان الظالم أحق بالحمل عليه وفي الخطأ على الاول لان الاصل براءة الذمة فلا نكلف بمشكوك فيه وظاهر أن المدعي هنا هو ولي المجني عليه أو من يقوم مقامه (و) جرب (السمع) أي اختبر نقصانه حيث ادعى المجني عليه النقص من إحدى أذنيه بدليل ما يأتي (بأن يصاح) مع سكون الريح (من أماكن مختلفة) يعني من الجهات الاربع ووجه الصائح لوجهه في كل جهة (مع سد) الاذن (الصحيحة) سدا محكما ويكون النداء من مكان بعيد ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع ويجوز العكس أي يصلح عليه من مكان قريب ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى لا يسمع ثم تفتح الصحيحة وتسد الاخرى