الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٨ - باب في الدماء
ففيه القصاص بلا انتظار من غير خلاف (وللنساء) عطف على للعاصب أي والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين أولهما قوله: (إن ورثن) المقتول خرجت العمة والخالة ونحوهما والثاني قوله: (ولم يساوهن عاصب) في الدرجة بأن لم يوجد أصلا أو يوجد عاصب أنزل منهن كعم مع بنت أو أخت فتخرج البنت مع الابن أو الاخت مع الاخ فلا كلام لها معه في عفو ولا قود بخلاف أخت شقيقة مع أخ لاب فهل الكلام معه لانه أنزل منها بالقوة فكلام المصنف بشملها وأورد عليه الاخت للام والجدة لها والزوجة إذ كل منهن يرث ولا استيفاء لهن فكان عليه زيادة شرط ثالث لاخراجهن وأجيب بأن الكلام في امرأة لو ذكرت عصبت كما يدل عليه قوله ولم يساوهن الخ لان نفي الشئ فرع ثبوته كأنه قال ولامرأة وارثة لم يساوها عاصب المقتول فيفيد أنه لو ساواها ذكر لكان عاصبا ولكن الاولى التصريح وأما الام فداخلة في كلام المصنف فلها استيفاء لانها لو ذكرت كانت أبا لانها والدة لكن لا كلام لها مع وجود الاب لمساواة العاصب لها (ولكل) من النساء والعاصب غير المساوي (القتل) أي من طلب من الفريقين أجيب له ولا عبرة بمن عفا من الفريقين (ولا عفو إلا باجتماعهم) حقيقة أو حكما كواحد من هذا الفريق وواحد من الآخر ولذا عبر باجتماع دون جميع وشبه في الحكمين قوله: (كأن حزن الميراث) كبنت وأخت شقيقة أو لاب وثبت قتل مورثهن (بقسامة) من أعمام مثلا فلكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم وأما لو ثبت القتل ببينة أو إقرار فإنه لا كلام للعصبة غير الوارثين والحق في القتل للنساء وأما إذا لم يحزن الميراث كالبنات مع الاخوة فلكل القتل ولا عفو لاجتماعهم سواء ثبت ببينة أو قسامة وهو داخل في قوله وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب (الوارث كمورثه) أي ينتقل له من الكلام فيالاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه (وللصغير إن عفى) بالبناء للمفعول أي إن حصل عفو من كبير وسقط القتل (نصيبه) من الدية) أي دية عمد ولا يسري عفو الكبير عليه في إسقاط حقه منها (ولوليه) أي الصغير مع أب أو وص