الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٤ - باب الشهادات
(ولم يأخذه) أي المتنازع فيه بين اثنين مثلا من أقام بينة تشهد (بأنه كان بيده) قبل ذلك بأن قالت نشهد أنا رأيناه بيده سابقا ولم تشهد له بملك والحائز يدعي أنه له فيبقى بيد الحائز ولا ينزع منه بمجرد هذه الشهادة (وإن ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم) ومات مسلما وادعى الاخ النصراني أنه استمر على النصرانية ومات على نصرانيته (فالقول للنصراني) استصحابا للاصل المتفق عليه ولو أبدل الاخ بالابن والنصراني بالكافر كان أحسن (و) لو أقام كل منهما بينة على دعواه (قدمت بينة المسلم) لانها ناقلة عن الاصل فقد علمت ما لا تعلمه الاولى وهذا إذا كان معلوم النصرانية وأما إذا كان مجهولها فأشار له بالاستثناء المنقطع بقوله (إلا) أن تشهد لكل بينة على دعواه فشهدت للابن النصراني (بأنه) أي أباه (تنصر) عند الموت أي نطق بالنصرانية (أو) بأنه (مات) على النصرانية وان لم نقل نطق بها وشهدت للابن المسلم أنه أسلم ومات فلا تقدم بينة المسلم ليأخذ المال (إن جهل أصله) هذا بيان لموضوع المسألة وإذا لم تقدم بينة المسلم صارت البينتان متعارضتين (فيقسم) المال بينهما نصفين إذا لم يوجد مرجح كمال ؟ تنازعه الاثنان فيقسم بينهما (كمجهول الدين) ولا بينة لواحدة منهما فينقسم المال بينهما وعبر أولا بأصله وهنا بالدين تفننا (و) إذا كان لمجهول الدين ثلاثة أولاد مثلا مسلم ويهودي ونصراني ادعى كل أن أباه كان على دينه (قسم) ماله (على الجهات بالسوية) لجهة الاسلام الثلث ولكل من الاخرين الثلث وإذا أخذت كل جهة ثلثها قسموه على حكم الميراث عند كل ملة هذا هو الظاهر ويحتمل أن الذكر والانثى سواءوظاهر انا لا نحكم عليهم بشرعنا إلا إذا ترافعوا الينا فإذا لم يترافعوا الينا سلمنا لهم ما يخصهم يفعلون به ما يقتضيه رأيهم (وإن كان معها) أي مع المسلم والكافر