الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - باب الشهادات
طال) على هذه الحالة (كعشرة أشهر) فأكثر فاقل منها لا يشهدون بالملك ولا تصح شهادتهم به إن شهدوا فالمعنى أنها انما تصح بالملك ان اعتمدوا في شهادتهم على هذه الامور الثلاثة وان لم يصرحوا بها في شهادتهم وأما الشرط الرابع فهو أن يصرحوا بقولهم ولم تخرج عن ملكه في علمنا فقوله (وأنها) معمول لمقدر أي وبقولهم إنها أي يقولون نشهد انها ملكه وأنها (لم تخرج عن ملكه) في علمنا بناقل شرعي إلى الان معتمدين في شهادتهم على الامور الثلاثة المقدمة فان جزموا بأن قالوا لم تخرج من ملكه قطعا بطلت شهادتهم وقول المصنف (في علمهم) بضمير الغيبة فبالنظر إلى إفادة الحكم عنهم لا حكاية لقولهم والافهم يقولون في علمنا فان اطلقوا ففيه خلاف (وتؤولت) المدونة أيضا (على الكمال في) الشرط (الاخير) أي على أن قولهم ولم تخرج عن ملكه بناقل شرعي في علمنا إلى الان شرط كمال لا صحة وهو ضعيف وعليهفيحلف المشهود له بتا ؟ أنها لم تخرج عن ملكه ويحلف وارثه على نفي العلم ويستحقها (لا بالاشتراء) عطف على قوله بالتصرف أي صحة شهادة الملك بالتصرف الخ لا بالاشتراء من سوق مثلا فان أقام بينة أنه اشتراها وأقام آخر بينة انها له قدمت على بينة الاشتراء لانه قد يبيعها من لا يملكها وقد يشتريها وكيل لغيره ومثل الشراء الهبة والصدقة والارث لاحتمال عدم ملك الواهب والمورث وهذا ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو من غانمها (وإن شهد) على مكلف رشيد (باقرار) أي بأنه أقر سابق أن هذا الشئ لفلان وهو ينازعه الان ويدعي أنه لي (استصحب) اقراره السابق وقضى به لفلان لان الخصم لما أقر بخصمه ثبت له ذلك الشئ فلا يصح للمقر دعوى الملك فيه الا بإثبات انقاله ؟ ثانية (وإن تعذر ترجيح) لاحدى بينتين تعارضتا (سقطتا وبقى) المتنازع فيه (بيد حائزه) أي الحائز له غير المتنازعين وأما لو كان أحدهما فالترجيح حاصل باليد كما مر (أو لمن يقر) الحائز (له) من المتنازعين اللذين أقام كل منهما بينة وتعذر الترجيح لان اقراره لاحدهما كأنه ترجيح لبينة من أقر له به فأن أقر لغيرهما لم يعمل باقراره بخلاف لو تجردت دعوى كل من البينة فانه يعمل باقراره ولو لغيرهما فان ادعاه لنفسه عند التجرد أخذه بيمينه