الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٧٩ - باب الشهادات
ليلزمه الطلاق فإذا طلبت المفتي ليشهد لها عند القاضي بما سمعه من الطلاق من زوجها لم يجز له أن يشهد بما سمع لانه ؟ حيث أفتاه بعدم اللزوم للنية قد علم من باطن الحال خلاف ما يقتضيه ظاهره (وإلا) بأن لم يستفت بل سمعه يحلف بالطلاق أو أقر عنده بذلك أو كان مما لا ينوي فيه كإرادة ميتة ؟ (رفع) المفتي للقاضي وشهد وجوبا على التفصيل السابقمن كونه محض حق الله واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي (ولا إن شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه فالاولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه ان لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح (ولا إن حدث) للشاهد (فسق بعد الاداء) وقبلالحكم فلا تقبل لدلالة حدوثه على أنه كان كامنا فيه قبل الاداء فان حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض بخلاف ما لو ثبت بعد الحكم انه شرب خمرا بعد الاداء وقبل الحكم فينقض كما إذا ظهر أنه قضى بفاسقين