الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل في سن سجود السهو
لعله يرجع، فإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم، فإن لم يرجع لم يكلموه عند سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لانه يرى أن الكلام لاصلاحها مبطل.
(فإذا) لم يرجع و (خيف عقده) للتي قام لها (قاموا) لعقدها معه وتصير أولى للجميع إن كانت ركعة النقص هي الاولى ولا يسجدونها لانفسهم، فإن سجدوها لم تجزهم عند سحنون لكنها لا تبطل عليهم، فإن رجع إليها الامام وجب عليهم إعادتها معه عنده، وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما يأتي (فإذا جلس) للثانية في ظنه (قاموا) ولا يجلسون معه (كقعوده بثالثة) في الواقع وبالنسبة لهم وهي رابعة في ظنه (فإذا سلم) بطلت عليه و (أتوا) لانفسهم (بركعة) بعد سلامه (وأمهم) فيها (أحدهم) إن شاؤوا، وإن شاؤوا أتموا أفذاذا وصحت لهم دونه (وسجدوا قبله) لنقصان السورة من الركعة والجلسة الوسطى وما مشى عليه المصنف مذهب سحنون وهو ضعيف، والمعتمد أنه إن لم يفهم بالتسبيح كلموه، فإن لم يرجع بالكلام يسجدونها لانفسهم ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ويسلمون بسلامه، فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على الاصح.
ولما بين حكم ما إذا أخل الامام بركن أخذ يبين حكم إخلال المأموم به وأن الامام لا يحمله عنه، وأن قوله: ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص بالسنن فق