الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠٥ - فصل في سن سجود السهو
إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع (لا) إن خالف ما وجب عليه (سهوا) فلا تبطل فيهما وحينئذ (فيأتي الجالس) أي من وجب عليه الاتباع فجلس سهوا (بركعة ويعيدها) أي الركعة من وجب عليه الجلوس (المتبع) للامام سهوا إن قال الامام قمت لموجب فلا وصلاة كل صحيحة فقوله: (وإن قال) الامام (قمت لموجب) لاني أسقطت ركنا من إحدى الركعات فتغير اعتقاد المتبع ولو وهما صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله: (صحت) أي وتصح الصلاة (لمن لزمه اتباعه) أي اتباع الامام لكونه من أحد الاقسام الاربعة (وتبعه) على أن هذا ظاهر لا يحتاج لنص عليه.
(و) صحت (لمقابله) وهو من لزمه الجلوس وجلس (إن سبح) وقد قدمناه.
ولما ذكر أن من وجب عليه الجلوس فخالف عمدا بطلت صلاته نبه على أن المتأول لا تبطل عليه بقوله مشبها له في الصحة (كمتبع) أي كصحة صلاة متبع للامام (تأول) بجهله (وجوبه) أي وجوب الاتباع وقد كان يجب عليه الجلوس لتيقن انتفاء الموجب (على المختار) عند اللخمي لعذره بتأويله اتباعه إذا لم يقل الامام قمت لموجب فأولى إن قال: (لا) تصح (لمن لزمه اتباعه في نفس الامر) وجزم بانتفاءالموجب فجلس (ولم يتبع) كما هو الواجب عليه بالنظر لاعتقاده فتبين له القيام لموجب، فعلم أن قوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس معناه وصحت صلاته بقيدين: أن يسبح للامام وأن لا يتغير يقينه وإلا بطلت كما أشرنا له آنفا (ولم تجز) تلك الزائدة (مسبوقا) بركعة مثلا (علم) المسبوق (بخامسيتها) أي بكونها خامسة وتبعه فيها وسواء كانت أولى المسبوق أم لا