الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١
ثم ذكر اصطلاحه [١] في كتابه ليقف الناظر عليه وقصده بذلك الاختصار فقال (مشيرا) حال من فاعل اجبت مقدرة أي اجبتهم حال كونى مقدرا الاشارة (بفيها) أي اللفظ أي ونحوه من كل ضميرة مونث غائب عائد على غير مذكور أو انه عبر بفيها عن كل ما ذكر مجازا فشمل نحو حملت وقيدت ونحو وظاهر واقيم منها (للمدونة) [٢] التى هي الام وهى تدوين سحنون للاحكام التى اخذها ابن القاسم عن الامام أو ربما ذكر فيها ما رواه وما قاله من اجتهاده (و) مشيرا (باول) أي بمادة اول (الى اختلاف شارحيها) أي شارحي ذلك للوضع منها وان لم يتصدوا لشرح سائرها (في فهمهها) أي فهم المراد من ذلك الموضع المؤدى فهم كل له الى خلاف فهم الاخر ويختلف المعنى به ويصير قولا غير الاخر ويجوز الافتاء بكل ان لم يرجح الاشياخ بعضها وهو واضح لاخفاء به وليس بلازم ان كل من ذهب الى تأويل يكون موافقا
[١] قول الشارح ثم ذكر اصطلاحه ذكر معناه بين والاصطلاح في الاصل مصدر اصطلح اتفق مطلقا ثم خص في العرف باتفاق قوم مخصوصين على امر بينهم والمراد به في كلام الشارح المصطلح عليه فهو مجاز مرسل علاقته التعلق الاشقاقى أي ثم بين المصنف الالفاظ التى استعملها في المعاني المخصوصة وقوله في كتابه متعلق باصطلاحه وخذف فهو جار على اعمال ثانى المتنازعين والا لا ضمر في الثاني وقوله ليقف علة لقوله ذكر الخ وقصده أي المصنف بذلك أي الاصطلاح أي باستعمال الالفاظ المخصوصة الاختصار أي تقليل اللفظ فقال عطف على ما ذكره من عطف المسبب لان ذكر بمعنى اراد الذكر أو المقيد لتقييد المعطوف بالقول واطلاق المعطوف على كتبه محمد عليش (٩ ٢ قول المصنف للمدونة هي مسائل دونها قاضى القيروان اسد بن الفرات على محمد بن الحسن الحنفي ثم عرضت على ابن القاسم وتفحها سحنون وتسمى الاسدية والمختلفة واختصرها ابن ابى زيد وابن ابى زمنين وغيرهم ثم سعيد البراذعى بالمهلمة والمعجمة في التهذيب واشهر حتى اطلق عليه المدونة واختصره ابن عطاء الله انظر الخطاب الهاكليل على خ