الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢١ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
ناويا الفرض (مفوضا) أمره لله تعالى في قبول أيهما شاء لفرضه (مأموما) لا إماما لان صلاة المعيد تشبه النفل إلا من لم يحصله بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيد في غيرها جماعة، ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو منفردا، ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا ويعيد (ولو مع واحد) والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلا إذا كان إماما راتبا (غير مغرب) وأما المغرب فيحرم إعادتها لانها تصير مع الاخرى شفعا ولما يلزم من النفل بثلاث ولا نظير له في الشرع (كعشاء بعد وتر) فلا يعاد أي يمنع لانه إن أعاد الوتر لزم مخالفة قوله عليه السلام: لا وتران في ليلة وإن لم يعده لزم مخالفة: اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا.
وفي إفادة هذه العلل المنع نظر، ومفهوم الظرف إعادتها قبل الوتر وهو كذلك اتفاقا (فإن أعاد) أي شرع في إعادة المغرب سهوا عن كونه صلاها أولا (ولم يعقد) ركعة(قطع) وجوبا