الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢٧ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
أو يخل بركن أو شرط أو سنة على أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا، على أن عدم الاخلال بما ذكر شرط في صحة الصلاة مطلقا (أو) بان (مأموما) بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي، أو اقتدى بمن يظن أنه الامام فإذا هو مأموم وليس منه من أدرك دون ركعة فتصح إمامته وينوي الامامة بعد أن كان نوى المأمومية لان شرطه أن لا يكون مأموما (أو) بان (محدثا إن تعمد) الحدث فيها أو قبلها وصلى عالما بحدثه أو تذكره في أثنائها وعمل عملا منها لا إن نسيه ولم يتذكر حتى فرغ منها أو سبقه أو تذكر في الاثناء فخرج ولم يعمل بهم عملا فهي صحيحة لهم ولو جمعة، ويحصل لهم فضل الجماعة إن استخلفوا وهو واجب في الجمعة فقط (أو) لم يتعمد ولكن (علم مؤتمه) بحدثه فيها أو قبلها ودخل معه ولو ناسيا وليس كالنجاسة إذا علم بها قبلها ونسيها حين الدخول لخفتها (و) بطلت باقتداء (بعاجز عن ركن) قولي أو فعلي (أو) بعاجز عن (علم) بما لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لان شرطه القدرة على الاركان والعلم بما تصح به الصلاة، والمراد بالعلم الذي هو شرط في صحتها أن يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن فيها فرائض وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الاجمال، وأما إذا اعتقد أن جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة، وكذا اعتقاد أن كل جزء منها فرض على قول فلا تصح له ولا لهم، والاظهر في هذا الاخير الصحة (إلا) أن يساوي المأموم إمامه في العجز (كالقاعد) يقتدي (بمثله) لعجز (فجائز) فالاستثناء من قوله عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله بالمستثنى منه وهو استثناء متصل لان قوله وبعاجز عن ركن شامل