الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٤ - باب الزكاة
فلا تضم لما بعدها بالاولى فهي كالدليل لما قبلها كأنه قال لانها كالكاملة.
(وإن نقصتا) معا عن النصاب بعد تقرر الحول لهما كصرورة المحرمية خمسة والرجبية مثلها، فإن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين بطل حولهما ورجعتا كمال واحد لا زكاة فيه، وإن اتجر قبل مرور الحول الثاني عليهما (فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب) فلا يخلو وقت التمام من خمسة أوجه أشار للاول منها بقوله: فإن حصل التمام (عند حول الاولى) محرم (أو قبله) كذي الحجة (فعلى حوليهما) محرم ورجب (وفض ربحهما) عليه على حسب عدديهما إن خلطهما وإلا زكى كل واحدة وربحها قل أو كثر.
وأشار إلى الثاني بقوله: (و) إن حصل الربح (بعد شهر) من حول الاولى كربيع (فمنه) أي انتقل إليه حول الاولى وصار منه (و) تبقى (الثانيةعلى حولها) وأشار للثالث بقوله: (و) إن حصل الربح (عند حول الثانية) رجب فمنه.
وللرابع بقوله: (أو) اتجر في إحداهما أو فيهما وربح و (شك فيه) أي في وقت حصوله (لايهما) أي عند حول حصل هل عند حول الاولى أو الثانية أو بينهما أو بعدهما (فمنه) أي فيزكيان من حول الثانية وليس المراد شك في الربح لاي الفائدتين وإن علم وقته لانه إذا علم الوقت اعتبر وجعل للثانية.
وللخامس بقوله: (كبعده) أي كحصول الربح بعد الحول أي حول الثانية كرمضان أي ينتقل حولها لذلك البعد لا للثانية، فالتشبيه في مطلق الانتقال لا في المنتقل إليه (وإن حال حولها) أي الفائدة الكاملة (فأنفقها) بعد زكاتها أو ضاعت قبل حول الثانية الناقصة (ثم حال حول الثانية) الرجبية (ناقصة فلا زكاة) فيها لانها لم تجتمع مع الاولى في كل الحول مع نفادها بخلاف لو بقيت لزكى الثانية نظرا للاولى.
ولما أنهى الكلام على الفوائد أتبعه بالكلام على الغلة فقال عاطفا على بفائدة