الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣٧ - فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ
نية رفع الجنابة فلا يندب التثليث بل يكره (وأعلاه) أي يندب البداءة به قبل أسفله (وميامينه) يندب البداءة بها قبل مياسره (وتثليث رأسه) أي يغسلها بثلاث غرفات يعمها بكل غرفة الاولى هي الفرض.
فصفته الكاملة أن يبدأ بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا: بسم الله ينوي به السنة فيغسل الاذى ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الاكبر فيتمضمض فيستنشق بنية السنية فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه فيغسل رجليه مرة مرة ناويا بهذا الوضوء الجنابة لانه قطعة من الغسل في صورة وضوء قدمت أعضاء الوضوء لشرفها على غيرها، ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم يخلل أصول شعر رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها ثلاثا يعمها بكل غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته، ثم يفيض الماء على شقه الايمن يغسل عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا الركبة كما قيل به، ولا يلزم تقديم الاسافل على الاعالي لان الشق كله ينزل منزلة عضو واحد وإلا ورد عليهم أن يقال: لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة ولم تقولوا بالانتهاء إلى الفخذ ؟ ثم من المنكب الايسر إلى الفخذ، ثم من الفخذ إلى الركبة ثم الفخذ الايسر كذلك، ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الايسر كذلك مع عدم الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانبالايسر كذلك، وإذا غسل كل جانب يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن، فإن شك في ذلك غسل ظهره وبطنه، ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا وجب الترك، وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب، ولا ينبغي تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة ذلك لانه من الغلو في الدين (وقلة الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الاحكام وهو يختلف باختلاف الاجسام.
ثم شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب (لعوده لجماع) مرة أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو (و) يندب (وضوؤه) أي الجنب ذكرا أو أنثى