الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢١٩ - فصل في ستر العورة
(و) كره (صماء) أي اشتمالها وهي كما في كتب اللغة أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الايسر ثم يرده ثانيا من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الايمن فيغطيهما جميعا، وقال بعضهم وهي عند الفقهاء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته أو إحدى يديه من تحته، وإنما كره لانه في معنى المربوط فلا يتمكن من إتمام الركوع والسجود ولانه يظهر منه جنبه بناء على ما للفقهاء، فهو كمن صلى بثوب ليس على أكتافه منه شئ لان كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل، ومحل الكراهة إن كانت (بستر) أي معها ستر كإزار تحتها (وإلا) تكن بساتر تحتها (منعت) لحصول كشف العورة وهو ظاهر على تفسير الفقهاء، ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطجاع، قال الامام: هو أن يرتدي ويخرج ثوبه من تحت يده اليمنى أي يبدي كتفه الايمن بأن يجعل حاشية الرداء تحت إبطه ثم يلقي طرفه على الكتف الايسر.
قال ابن القاسم: وهو من ناحية الصماء (كاحتباء لا ستر معه) فيمنع في غير صلاة وكذا فيها في بعض أحوالها كحالة التشهد أو في النفلإذا صلى من جلوس أو الفرض كذلك وهو إدارة الجالس بظهره وركبتاه إلى صدره ثوبه معتمدا عليه، فإن كان بستر أجاز وهو ظاهر في غير الصلاة (وعصى) الرجل (وصحت) صلاته (إن لبس حريرا) خالصا مع وجود غيره وأعاد بوقت