الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٤٠ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
(كالعكس) أي لا ينتقل من في جماعة للانفراد، فإن انتقل بطلت فيهما، وأما انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إماما كأن يقتدي بالمنفرد أحد فجائز (وفي) لزوم اتباع (مريض اقتدى بمثله فصح) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه لكن من قيام وعدم لزومه بل يلزمه الانتقال عنه ويتمها فذا كمأموم طرأ لامامه عذر (قولان.
و) ثالث شروط الاقتداء (متابعة) من المأموم لامامه (في إحرام وسلام) بأن يوقع كلا منهما بعد الامام، فإن سبقه ولو بحرف أو ساواه في البدء كما سيجئ بطلت ولو ختم بعده فهذه ستة، فإن سبقه الامام ولو بحرف صحت إن ختم معه أو بعده لا قبله فتبطل في سبع وتصح في اثنين، وسواء فعل ذلك عمدا أو سهوا فيهما إلا من سلم سهوا قبل إمامه فإنه يسلم بعده ولا شئ عليه فإن لم يسلم ثانيا بعده ولو سهوا وطال أبطلت (فالمساواة) من المأموم لامامه في الاحرام أو السلام وأولى السبق (وإن بشك) منهما أو من أحدهما (في المأمومية) والامامية أو الفذية (مبطلة) للصلاة ولو ختم بعده فإذا شك هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما أو ساواه أو سبقه بطلت عليه، وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا وإلا فعلى السابق، ومفهوم قوله في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الامامية والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر ما لم يتبين أنه كان مأموما في الواقع، وكذا لو شك كل منهما في الامامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت لكل منهما (إلا المساوقة)