الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠ - باب أحكام الطهارة
على علو مقامه وعظم شأنه أفيجازي مثله بقله الادب بمجرد هفوة لا يخلو منها أحد كماعلل وجه اعتذاره وسؤاله التأمل بعين الرضا بقوله رضى الله عنه وعنابه (فقلما يخلص (أي ينجو (مصنف) أي مولف (من الهفوات) جمع هفوة ومراده بها الخطا (أو ينجمو مؤلف من العثرات) جمع عثرة بالمثلثة ومراده بها السقوط في تحريف الالفاظ ويحتمل العكس ويحتمل أن معناهما واحد وهو الزلة وذلك لان الانسان محل النسيان والقلب يتقلب في كل آن فربما تعلق القلب بحكم اوامر من الامور فيكتب الانسان خلاف معصوده أو انه ينسى شرطا أو حكما أو يسهو عنه فيظن ان الصواب ما كتبه والواقع خلافه أو يريد ان يكتب لفظ وجوب فيسبقه القلم فيكتب لفظ سنه أو يريد اختصار عبارة فيسقط منه ما يخل بالمعنى المراد وقد يكون الخطأ من غيره وينسب له كأن يخرج على الحاشية كلمة أو كلاما فيثبتها الناسخ في غير موضعها فيقال آن المصنف قد اخطا مع ان الذى اخطا غيره أو غير ذلك وبالجملة فجزى الله المولفين عن المسلمين الحسن الجزاء وقلما معناها النفى أي لانه لا يخلو مؤلف فما كافة لقل عن طلب الفاعل وحينئذ فكتب متصلة بقل والله أعلم (باب)
باب هذا باب يذكر فيه أحكام الطهارة
وما يتعلق بها.
وهو لغة فرجة في ساتر يتوصل بها من داخل إلى خارج وعكسه، واصطلاحا اسم لطائفة من المسائل المشتركة في حكم.
والطهارة لغة النظافة من الاوساخ الحسية والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة، واصطلاحا قال ابن عرفة: صفة حكمية